تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢٨ - فرعٌ
[فرعٌ]
فرعٌ: من استمنى بيده أو بغيرها من أعضائه عزّر، و يقدّر بنظر الحاكم، و يثبت ذلك بشهادة عدلين و الإقرار، و لا يثبت بشهادة النساء منضمّات و لا منفردات.
و أمّا العقوبة دفاعاً، فقد ذكرنا مسائلها في ذيل كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر (١).
(١) لا إشكال في حرمة الاستمناء، بل كونه من المعاصي الكبيرة، و يدلّ على الحرمة قوله تعالى فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ * [١] و عليها مضافاً إلى كونه كبيرة روايات متعدّدة، مثل:
ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى في «نوادره» عن أبيه قال: سئل الصّادق (عليه السّلام) عن الخضخضة؟ فقال: إثمٌ عظيم قد نهى اللَّه عنه في كتابه، و فاعله كناكح نفسه، و لو علمت بما (بمن خ ل) يفعله ما أكلت معه، فقال السّائل: فبيِّن لي يا ابن رسول اللَّه من كتاب اللَّه فيه، فقال: قول اللَّه فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ * و هو ممّا وراء ذلك، فقال الرجل: أيّما أكبر، الزنا أو هي؟ فقال: هو ذنبٌ عظيم، الحديث [٢] و الظاهر رجوع الضمير إلى الخضخضة و إن كان مذكّراً؛ لرجوع ضمير المذكّر إليها متعدّداً في الرواية و ما رواه العلاء بن رزين، عن رجل، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الخضخضة؟ فقال: هي من الفواحش، و نكاح الأمة خير منه [٣] و العجب أنّ صاحب الجواهر جعل الرواية صحيحة [٤] مع أنّها مرسلة.
[١] سورة المؤمنون ٢٣: ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٧٥، كتاب الحدود، أبواب نكاح البهائم ب ٣ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ١٤/ ٢٦٧، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم ب ٢٨ ح ٥.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٦٤٨.