تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢٦ - مسألة ٦ يثبت الزنا بالميّتة و اللواط بالميّت بشهادة أربعة رجال
يثبت بشهادة عدلين، و الأوّل أشبه، و لا يثبت بشهادة النساء منفردات و لا منضمّات حتى ثلاثة رجال مع امرأتين على الأحوط في وطء الميّتة، و على الأقوى في الميّت، و بالإقرار أربع مرّات (١).
في ألسنة الروايات إلّا أنّ هذا النحو من الاستعمال في المتون الفقهيّة بعيد، فتدبّر (١) أمّا الزنا بالميّتة الأجنبية فقد وقع الخلاف في عدد الحجّة على ثبوته، فالمحكيّ عن الشيخين [١] و ابني حمزة و سعيد [٢] و العلّامة في المختلف [٣] الثبوت بشاهدين و الأشهر بل قيل: إنّه المشهور، بل لعلّه لا خلاف فيه بين المتأخّرين عدم الثبوت إلّا بأربعة [٤] كالزنا بالحيّة، و في المتن جعله أشبه أي بالقواعد و استدلّ للأوّل مضافاً إلى عموم دليل حجيّة البيّنة بما رواه إسماعيل بن أبي حنيفة، عن أبي حنيفة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان، و الزنا لا يجوز فيه إلّا أربعة شهود، و القتل أشدّ من الزنا؟ فقال: لأنّ القتل فعل واحد، و الزنا فعلان، فمن ثمّ لا يجوز إلّا أربعة شهود: على الرجل شاهدان، و على المرأة شاهدان [٥] نظراً إلى أنّ المستفاد من التعليل الواقع فيها كفاية شاهدين في مثل القتل ممّا يكون فعلًا واحداً كالمقام، فإنّ الزنا بالميّتة لا يكون خارجاً عن هذا العنوان،
[١] المقنعة: ٧٩٠، النهاية: ٧٠٨.
[٢] الوسيلة: ٤١٥، الجامع للشرائع: ٥٥٦.
[٣] مختلف الشيعة: ٩/ ٢٠٠ مسألة ٥٨.
[٤] رياض المسائل: ١٠/ ٢٢٧.
[٥] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٠٣، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل ب (١) ح ١.