تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - مسألة ٦ إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حدّ
و مثل الصحيحة الأخيرة صحيحة محمّد بن حمران، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل افترى على قوم جماعة، قال: فقال: إن أتوا به مجتمعين به ضرب حدّا واحداً، و إن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ رجل حدّا [١] و توصيف الرواية بالصحّة لأجل كون محمّد بن حمران هو محمّد بن حمران النهدي الثقة و الرواية الرابعة رواية بريد، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في الرجل يقذف القوم جميعاً بكلمة واحدة، قال: إذا لم يسمّهم فإنّما عليه حدّ واحد، و إن سمّى فعليه لكلّ رجل حدّ [٢] و الرواية ضعيفة السند بأبي الحسن الشامي، حيث لم يرد فيه مدح و لا توثيق، و قاصرة الدلالة أيضاً؛ لأنّ التفصيل في القذف بكلمة واحدة بين صورة التسمية و غيرها ممّا لم يقل به أحد حتّى الإسكافي، و دعوى أنّ التسمية ملازمة لتعدّد القذف مدفوعة، مضافاً إلى وضوح بطلان الملازمة بظهور الرواية في كون كلا القسمين مفروضين في مورد السؤال و هو القذف الواحد، و العجب من صاحب الجواهر حيث جعل هذه الرواية من أدلّة قول المشهور [٣]، و من كاشف اللثام حيث جعله دليلًا لقول الإسكافي [٤] مع أنّ كليهما ممنوعان ثمّ إنّه ممّا ذكرنا يظهر حكم الأمثلة المذكورة في المتن، المختلفة من حيث الحكم، كما أنّه يظهر أنّ قوله: «يا ابن الزانيين» قذف واحد؛ لعدم الفرق بينه و بين أن يقول: «أنتما زانيان» أو «أنتم زناة» أصلًا، فتعدّد الحدّ فيه يتوقّف على التفرّق في المطالبة.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٤٤، أبواب حدّ القذف ب ١١ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٤٥، أبواب حدّ القذف ب ١١ ح ٥.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٢٠.
[٤] كشف اللثام: ٢/ ٤١٤.