تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ٥ ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره
[مسألة ٥: ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره]
مسألة ٥: ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره، بل ينبغي أن يأمرهم بالخروج لحضور الحدّ، و الأحوط حضور طائفة من المؤمنين ثلاثة أو أكثر، و ينبغي أن يكون الأحجار صغاراً، بل هو بأجمعها، و يدلّ عليه في الجملة ما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في المرجومة التي خاط عليها ثوباً جديداً [١] و أنّه أمر فشدّ على الجهنية ثيابها ثمّ رجمت [٢]، و لكن يمكن أن يقال: إنّ ذلك فيما إذا كان المباشر لجلدها هو الرجل، أو كان الطّائفة الشاهدة أيضاً من الرجال، و أمّا إذا كان المباشر هي المرأة و كانت الطّائفة الشاهدة أيضاً من النساء، فلم لا تجرّد المرأة مثل الرجل، و لم لا يجوز إلغاء الخصوصيّة من الروايات الواردة في هذه الجهة، الحاكمة بالتجرّد مطلقاً، أو التفصيل الذي عرفت، و بهذا الوجه يمكن توجيه ما عن المقنع، حيث قال: «و يجلدان في ثيابهما التي كانت عليهما حين زنيا، و إن وجدا مجرّدين ضربا مجرّدين» [٣] بل ربّما نسب إلى الشيخ و جماعة [٤] و إن قال في الجواهر: و إن كنّا لم نتحقّقه [٥] السادس: أنّه لو صار الجلد موجباً لقتله أو قتلها فلا ضمان، و الوجه فيه أنّ إجراء الحدّ من الواجبات الشرعية و الوظائف اللزومية، و لا يجوز عصيانها، فإذا كان وظيفته كذلك فلا معنى لأن يترتّب عليه الضمان، و سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في البحث عن موجبات الضمان ما يوضّح ذلك، فانتظر.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨٠، أبواب حدّ الزنا ب ١٦ ح ٥.
[٢] سنن البيهقي: ٨/ ٢٢١.
[٣] المقنع: ٤٢٨.
[٤] الروضة البهية: ٩/ ١٠٧- ١٠٨.
[٥] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٦١.