تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - مسألة ٥ ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره
الأحوط، و لا يجوز بما لا يصدق عليه الحجر كالحصى و لا بصخرة كبيرة تقتله بواحدة أو اثنتين، و الأحوط أن لا يقيم عليه الحدّ من كان على عنقه حدّ، سيّما إذا كان ذنبه مثل ذنبه، و لو تاب عنه بينه و بين اللَّه جاز إقامته، و إن كان الأقوى الكراهة مطلقاً، و لا فرق في ذلك بين ثبوت الزنا بالإقرار أو البيّنة (١).
(١) في هذه المسألة أيضاً أحكام:
الأوّل و الثاني: استحباب أمرين: أحدهما: إعلام الحاكم الناس عند إرادة إجراء الحدّ، ليتوفّروا و يجتمعوا على حضوره. و ثانيهما: أمرهم بالخروج لحضور الحدّ، و يدلّ عليه فعل أمير المؤمنين (عليه السّلام) في الموارد المتعدّدة، فإنّه لا مجال للخدشة في استفادة الرجحان منه، و إن كان لا دلالة له على الوجوب، و من تلك الموارد ما رواه ميثم: إنّ امرأة أقرّت عند أمير المؤمنين (عليه السّلام) بالزنا أربع مرّات، فأمر قنبراً فنادى بالناس فاجتمعوا، و قام أمير المؤمنين (عليه السّلام) فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس إنّ إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحدّ إن شاء اللَّه، فعزم عليكم أمير المؤمنين لمّا خرجتم و أنتم متنكّرون، و معكم أحجاركم لا يتعرّف منكم أحد إلى أحد، الحديث [١] و ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: أتاه يعني أمير المؤمنين (عليه السّلام) رجل بالكوفة فقال: يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني، و ذكر أنّه أقرّ أربع مرّات إلى أن قال: ثمّ نادى في الناس: يا معشر المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحدّ، و لا يعرفنّ أحدكم صاحبه، الحديث [٢] و غيرهما من الموارد.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤١، أبواب مقدّمات الحدود ب ٣١ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤٢، أبواب مقدّمات الحدود ب ٣١ ح ٣.