تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - مسألة ٩ يثبت السحق و هو وطء المرأة مثلها بما يثبت به اللواط
الموضوع و وجود سائر مقدّمات الحكمة يفيد أنّها تمام الموضوع، و ليس لشيءٍ من الخصوصيّات و الحالات مدخليّة فيه، و الفرق بين الإطلاق و العموم قد بيّن في محلّه من الأصول، و المقام من قبيل الأوّل لا الثاني، فالاستدلال بهذه الرواية تامّ، و منها يستفاد عدم مدخليّة قيد كعدم الإحصان في ترتّب الحكم المذكور فيها و يؤيّده ما رواه في الدعائم عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) أنّه قال: السحق في النساء كاللواط في الرجال، و لكن فيه جلد مائة؛ لأنّه ليس فيها إيلاج [١] و المراد بالتشبيه في الصدر هو التشبيه في أصل الحرمة، بل و في شدّتها أيضاً، و أمّا الحدّ فهو مذكور في الذيل، كما أنّ التعليل ظاهر في أنّه لا فرق بين صورتي الإحصان و عدمه و يستدلّ على القول الثاني بما يدلّ على أنّ حدّ السحق حدّ الزنا، بضميمة وضوح اختلاف الحدّ في الزنا بين صورتي الإحصان و عدمه أو بما يدلّ صريحاً على ثبوت الرجم على المساحقة المحصنة. كصحيحة محمّد ابن أبي حمزة، و هشام، و حفص، كلّهم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهنّ عن السحق؟ فقال: حدّها حدّ الزاني، فقالت المرأة: ما ذكر اللَّه ذلك في القرآن، فقال: بلى، قالت: و اين هنّ؟ قال: هنّ أصحاب الرسّ [٢] و رواية إسحاق بن جرير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث، إنّ امرأة قالت له: أخبرني عن اللواتي باللواتي ما حدّهنّ فيه؟ قال: حدّ الزنا، أنّه إذا كان يوم القيامة يؤتى بهنّ قد ألبسن مقطّعات من نار، و قنّعن بمقانع من نار، و سرولن من نار، و أُدخل في أجوافهنّ إلى رؤوسهنّ أعمدة من نار، و قذف بهنّ في النار، أيّتها المرأة
[١] مستدرك الوسائل: ١٨/ ٨٦ أبواب حدّ السحق و القيادة ب ١ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢٤، أبواب حدّ السحق و القيادة ب ١ ح ١.