تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - مسألة ٧ المجتمعان تحت إزارٍ واحد يعزّران إذا كانا مجرّدين و لم يكن بينهما رحم
بقي الكلام في القيود الثلاثة المأخوذة في موضوع هذا الحكم المذكورة في المتن، أمّا قيد عدم الضرورة، فمدخليّته واضحة لا حاجة في إثباته إلى دليل؛ لوضوح كون الاجتماع مع الضرورة غير محرّم، و لا مجال لترتّب الحدّ أو التعزير عليه و أمّا قيد التجرّد، فقد ذكر في الرياض: أنّه لا وجه لاعتباره أصلًا، نظراً إلى أنّه يتحقّق التحريم بالاجتماع الذي هو مناط التعزير من دون التجرّد، قال: و لعلّه لذا خلى أكثر النصوص من اعتباره [١] و يرد عليه أوّلًا منع كون مجرّد الاجتماع محرّماً مطلقاً و لو لم يكن تجرّد، خصوصاً مع الائتمان و عدم الريبة و الاتّهام، و ثانياً أنّه ليس الكلام في تشخيص موضوع التحريم، و أنّه هل يكون قيد التجرّد له دخل فيه أم لا؟ بل الكلام في تشخيص موضوع التعزير الخاصّ المبحوث عنه في المقام، و بعبارة اخرى لو كان البحث في تشخيص موضوع التعزير المطلق، لكان لما ذكره وجه، و أمّا مع كون البحث في التعزير الخاصّ فلا مجال لذلك؛ لأنّه من المحتمل أن يكون مطلق الاجتماع محرّماً موجباً للتعزير، و أمّا التعزير الخاصّ فيكون مترتّباً على الاجتماع بقيد التجرّد، و بهذا البيان يناقش في أكثر الكلمات المذكورة في هذا المقام نعم، لا بدّ من إقامة الدليل على المدخليّة، فنقول: مضافاً إلى أنّ مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي ذلك؛ لأنّ ثبوت المائة في اللواط غير الإيقابي، و ثبوتها باستثناء واحد في الاجتماع يناسب مع كون المراد منه هو الاجتماع الذي لا يكون بينه و بين اللواط فصل كما لا يخفى، و إلى أنّه قد عبّر في صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة بالنوم، و قد ادّعي أنّ الغالب في تلك الأعصار هو التجرّد حال النوم يدلّ
[١] رياض المسائل: ١٠/ ٩٧ ٩٨.