تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٠ - مسألة ٥ لو هتك الحرز جماعة فأخرج المال منه أحدهم فالقطع عليه خاصّة
النقب داخلًا في الحرز، أو خارجاً عنه، أو يشكّ في خروجه و دخوله، فعلى الأوّل يكون القطع على الخارج دون الداخل. و على الثاني يكون بالعكس. و على الثالث لا قطع على واحد منهما، للشكّ في تحقّق الشرط بالنسبة إلى كليهما، و لا يبعد دعوى خروجه عن الحرز غالباً، و إن كان يمكن دخوله فيه أحياناً، و عليه فلا يبقى مجال للحكم بالنحو الكلّي، بل لا بدّ من الفرق بين الموارد و أمّا ما يوجد في كلمات بعض الأعلام من الفقهاء العظام من ابتناء المسألة على امتناع وقوع المقدور الواحد من القادرين و جوازه [١]، أو ما ربّما يقال في مقام الجواب عن ذلك: بأنّ الخروج من الحرز آنيّ و هو نهاية الحركة، فلا فرق بين صورتي الامتناع و الإمكان [٢]، فالظاهر أنّ مثلهما ممّا لا يرتبط بمثل هذا البحث المبتني على تحقّق عنوان الحرز عرفاً و عدمه، كما لا يخفى الرابع: ما لو وضعه الداخل بين الباب الذي هو حرز للبيت، بأن اشتركا في هتك الحرز و فتح الباب، و لكن دخل أحدهما و وضعه في المكان المزبور، و فيه صورتان:
الاولى: ما لو لم يكن الموضوع بين الباب خارجاً عن الحرز بحسب نظر العرف و لا داخلًا فيه كذلك، و الحكم فيه أنّه لا قطع على واحدٍ منهما؛ لعدم إحراز صدق الإخراج من الحرز على عمل واحد منهما، كما هو المفروض، و دعوى أنّ الحكم بعدم القطع في مثله طريق إلى انفتاح باب السرقة، كما عرفت في بعض الكلمات، مدفوعة بعدم انحصار حكم السرقة بالقطع، بل هي موضوعة للحكم التكليفي و الحكم الوضعي، و ليس شيء منهما مشروطاً بشرائط السرقة المعتبرة في القطع،
[١] مختلف الشيعة: ٩/ ٢٣٢ مسألة ٨٦.
[٢] كشف اللثام: ٢/ ٤٢٤.