تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٨ - مسألة ٥ لو هتك الحرز جماعة فأخرج المال منه أحدهم فالقطع عليه خاصّة
المخرج كما هو المفروض في الفرع الثالث: ما لو وضعه الداخل في وسط النقب، و أخرجه الآخر الخارج، و استظهر في المتن أنّ القطع على الداخل، لكن في مقابله أقوال ثلاثة، بل يظهر من الحلّي في السرائر اختصاص الحكم في هذا الفرع بتلك الأقوال، و أنّ ما في المتن ممّا لم يقل به أحد، و لا بأس بنقل عبارة السرائر لتظهر تلك الأقوال و وجوهها قال: «قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه، و قلّده ابن البرّاج في جواهر فقهه: إذا نقبا معاً و دخل أحدهما، فوضع السرقة في بعض النقب، فأخذها الخارج، قال قوم: لا قطع على واحد منهما، و قال آخرون: عليهما القطع؛ لأنّهما اشتركا في النقب و الإخراج معاً، فكانا كالواحد المنفرد بذلك، بدليل أنّهما لو نقبا معاً و دخلا فأخرجا معاً كان عليهما الحدّ كالواحد، و لأنّا لو قلنا: لا قطع كان ذريعة إلى سقوط القطع بالسرقة؛ لأنّه لا يشاء شيئاً إلّا شارك غيره فسرقا هكذا فلا قطع و الأوّل أصح؛ لأنّ كلّ واحد منهما لم يخرجه من كمال الحرز، فهو كما لو وضعه الداخل في بعض النقب، و اجتاز مجتاز فأخذه من النقب، فإنّه لا قطع على واحد منهما [١]، هذا آخر كلام شيخنا في مبسوطه قال محمّد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب: الذي يقتضيه أصول مذهبنا أنّ القطع على الآخذ الخارج؛ لأنّه نقب و هتك الحرز و أخرج المال منه، و لقوله تعالى وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما و هذا سارق، فمن أسقط القطع عنه فقد أسقط حدّا من حدود اللَّه بغير دليل، بل بالقياس و الاستحسان، و هذا من تخريجات المخالفين و قياساتهم على المجتاز.
[١] المبسوط: ٨/ ٢٦ ٢٧، جواهر الفقه: ٢٢٧ مسألة ٧٨٤.