تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٠ - مسألة ٦ لو خان الأمين لم يقطع و لم يكن سارقاً
[مسألة ٥: لا فرق بين الذكر و الأُنثى، فتقطع الأنثى فيما يقطع الذكر]
مسألة ٥: لا فرق بين الذكر و الأُنثى، فتقطع الأنثى فيما يقطع الذكر، و كذا المسلم و الذمّي، فيقطع المسلم و إن سرق من الذمّي، و الذمّي كذلك، سرق من المسلم أو الذمّي (١)
[مسألة ٦: لو خان الأمين لم يقطع و لم يكن سارقاً]
مسألة ٦: لو خان الأمين لم يقطع و لم يكن سارقاً، و لو سرق الراهن الرهن لم يقطع، و كذا لو سرق المؤجر العين المستأجرة (٢) (١) أمّا عدم الفرق بين الذكر و الأنثى فلتصريح الكتاب بذلك في قوله تعالى وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما .. الآية [١] و لم يخالف فيه أحد و أمّا قطع المسلم فيما إذا سرق من الذمّي؛ فلاحترام مال الذمّي و كونه مالكاً له في نظر الشارع، و عليه فيشمله إطلاق أدلّة السرقة، و عدم جريان القصاص في حقّ المسلم إذا قتل الذمّي لا يقتضي عدم جريان القطع فيه فيما إذا سرق منه؛ لعدم الملازمة بين الأمرين، و قيام الدليل هناك على اعتبار التساوي في الدين و عدم قيامه في المقام، بل مقتضى الإطلاق عدمه، مضافاً إلى أنّ القطع من حقوق اللَّه تبارك و تعالى، بخلاف القصاص الذي هو حقّ الناس و أمّا قطع الذمّي إذا سرق من الذمّي أو المسلم؛ فلشمول أدلّة القطع له، و عدم اختصاصها بما إذا تحقّقت السرقة من المسلم، و لا مجال فيه للإرجاع إلى حكّامهم فيما لو كان المسروق منه ذمّيّاً مثله و يمكن أن يكون مراد المتن هو القطع فيما إذا تحاكما إلينا و اخترنا الحكم، و إلّا فيجوز لنا الإعراض و الإرجاع إلى حكّامهم كما في بعض المقامات، فتدبّر (٢) أمّا عدم قطع الأمين مع الخيانة؛ فلعدم تحقّق الشرائط المعتبرة في السرقة
[١] سورة المائدة ٥: ٣٨.