تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ٣ إذا شهد أربعة أحدهم الزوج بالزنا
[مسألة ٣: إذا شهد أربعة أحدهم الزوج بالزنا]
مسألة ٣: إذا شهد أربعة أحدهم الزوج بالزنا، فهل تقبل و ترجم المرأة أو يلاعن الزوج و يجلد الآخرون للفرية؟ قولان و روايتان، لا يبعد ترجيح الثاني على إشكال (١).
و أمّا وجوب الحضور على الشهود عقلًا في موضع الرجم، فلما عرفت في المسائل السابقة أنّه يجب تكليفاً عليهم البدأة بالرمي، و قد تقرّر في محلّه أنّ مقدّمة الواجب لا تتّصف بالوجوب الشرعي و إن كان غيريّاً، بل الوجوب المتعلّق بها إنّما هو من ناحية العقل، ضرورة حكمه بلزوم الإتيان بها لأجل التمكّن من إتيان ذيها و منه يظهر وجوب حضور الإمام مطلقاً و لو في صورة الثبوت بالإقرار، للزوم البدأة في هذه الصورة، و الإتيان بالرمي بعد الشهود فيما إذا ثبت بالبيّنة، غاية الأمر أنّ الوجوب أيضاً عقلي من باب المقدميّة (١) أقول: القول الأوّل منسوب إلى الأكثر كما عن المسالك [١]، و قد قوّاه صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [٢] و الثاني محكيّ عن جماعة، و المسألة منصوصة وردت فيها روايات متعارضة، و البحث فيها تارة مع قطع النظر عن الروايات، و أُخرى مع ملاحظتها أمّا الفرض الأوّل: فالظّاهر أنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على اعتبار الشهود الأربعة في إثبات الزنا، ممّا عرفت أنّه لا فرق بين الزوج و بين الشاهد الأجنبي، بعد تحقّق شرائط الشهادة فيه؛ من العدالة و غيرها، بل يمكن أن يقال: بأنّ الزوج أولى بالقبول لهتك عرضه.
[١] مسالك الأفهام: ١٤/ ٣٩٤.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٦٥.