تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٧ - مسألة ٥ لو سرق شيئاً و تخيّل عدم وصوله إلى حدّ النصاب، كأن سرق ديناراً بتخيّل أنّه درهم
[مسألة ٤: المراد بالمسكوك هو المسكوك الرائج]
مسألة ٤: المراد بالمسكوك هو المسكوك الرائج، فلو فرض وجود مسكوك غير رائج فلا اعتبار في ربع قيمته، فلو بلغ ربع قيمته و لم تكن قيمة ربعه بمقدار قيمة ربع الدارج لم يقطع (١)
[مسألة ٥: لو سرق شيئاً و تخيّل عدم وصوله إلى حدّ النصاب، كأن سرق ديناراً بتخيّل أنّه درهم]
مسألة ٥: لو سرق شيئاً و تخيّل عدم وصوله إلى حدّ النصاب، كأن سرق ديناراً بتخيّل أنّه درهم فالظاهر القطع، و لو انعكس و سرق ما دون النصاب بتخيّل النصاب لم يقطع (٢) (١) الوجه في تخصيص المسكوك بالرائج مع عدم كون الرواج كالمسكوكيّة دخيلًا في حقيقة الدينار و مفهومه هو انصراف إطلاق الأدلّة إليه، و لا يبعد دعوى الانصراف فيما إذا كان الدينار ملحوظاً في المعاملات بعنوان الثمنيّة، كما هو كذلك في زمان صدور الروايات؛ لأنّه كان المتعارف في ذلك الزمان بدل الإسكناس و مثله المتعارف في زماننا هو الدراهم و الدنانير، ففي مثل ذلك تتمّ دعوى انصراف الإطلاق إلى ما هو الرائج في السوق الشائع بين الناس. و أمّا لو فرض كونه ملحوظاً بعنوان المثمنيّة كما هو كذلك في زماننا ضرورة أنّ الذهب المسكوك إنّما يقع مبيعاً و مثله، و لو فرض جعله ثمناً فإنّما هو بعد تقويمه بالإسكناس و شبهه فالظاهر أنّه لا مجال لدعوى الانصراف حينئذٍ، بل لا معنى للرواج، و دعوى كون المراد بالرواج في مثله ما كان أكثر مشترياً و ما تقع المعاملة عليه أكثر من غيره مدفوعة بعدم كون ذلك موجباً لتحقّق عنوان الرواج، فتدبّر (٢) لعدم كون السرقة من العناوين القصديّة، و عدم ورود التقييد بعدم العلم بالخلاف في شيء من الأدلّة، فإذا وصل إلى حدّ النصاب يقطع مطلقاً، و إذا لم يصل لا يقطع كذلك، و إن كان في البين تخيّل الخلاف في كلا الفرضين.