تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٨ - مسألة (١) في وطء البهيمة تعزير
البهيمة حدّه حدّ الزاني [١] ثالثتها: ما تدلّ على ترتّب القتل عليه، كصحيحة جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل أتى بهيمة، قال: يقتل [٢] و رواية سليمان بن هلال قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يأتي البهيمة، فقال: يقام قائماً، ثمّ يضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذ. قال: فقلت: هو القتل، قال: هو ذاك [٣] إذا عرفت ذلك فالمحكيّ عن الشيخ (قدّس سرّه) أنّه قال: الوجه في هذه الأخبار أن تكون محمولة على أنّه إذا فعل دون الإيلاج فعليه التعزير، و إذا كان الإيلاج كان عليه حدّ الزاني كما تضمّنه خبر أبي بصير، أو محمولة على من تكرّر منه الفعل؛ لما تقدّم عن أبي الحسن (عليه السّلام) أنّ أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة، و يجوز الحمل على التقيّة؛ لأنّ ذلك مذهب العامّة [٤] و قد حمل صاحب الوسائل ما ورد في القتل على أنّ المراد به هو الضرب الشديد [٥] أقول: الظاهر أنّه لا مجال للجمع بين الروايات بنحو تخرج عن عنوان التعارض؛ لأنّ حمل ما دلّ على التعزير على كون مورده هو الفعل من دون إيلاج مع ظهور إتيان البهيمة في الإيلاج؛ و لذا رتّب عليه القتل فيما ورد فيه بعيد
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٧٢، كتاب الحدود، أبواب نكاح البهائم ب (١) ح ٩.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٧٢، كتاب الحدود، أبواب نكاح البهائم ب (١) ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٧٢، كتاب الحدود، أبواب نكاح البهائم ب (١) ح ٧.
[٤] تهذيب الأحكام: ١٠/ ٦٢ ذ ح ٢٢٧، الإستبصار: ٤/ ٢٢٤ ٢٢٥ ذ ح ١٠ و ح ١١.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٧٢، كتاب الحدود، أبواب نكاح البهائم ب ١ ذ ح ٦.