تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - الثاني الرجم فقط
[الثاني: الرجم فقط]
الثاني: الرجم فقط، فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة، و على المحصنة إذا زنت ببالغ عاقل إن كانا شابّين، و في قول معروف يجمع في الشاب و الشابّة بين الجلد و الرجم، و الأقرب الرجم فقط (١).
(١) اعلم أنّه لا دلالة للقرآن على ثبوت الرجم أصلًا، و روى ابن عباس، عن عمر أنّه قال: إنّ اللَّه عزّ و جل بعث محمّداً (صلّى اللَّه عليه و آله) بالحقّ و أنزل معه الكتاب، فكان ممّا أنزل إليه آية الرجم، فرجم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و رجمنا بعده. [١] و آية الرجم التي ادّعي أنّها من القرآن رويت بوجوه، منها: الشيخ و الشيخة فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة [٢] و قد التزموا لأجله بنسخ التلاوة بعد حكمهم بعدم التحريف، و إسناده إلى علماء الإمامية، مع أنّه لا يعلم مرادهم من نسخ التلاوة و أنّه هل كان نسخها بأمر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) أو بأيدي من تصدّى للزعامة و الخلافة بعده فإن كان الأوّل، فما الدليل على النسخ بعد ثبوت كون المنسوخ من القرآن بنحو التواتر على اعتقادهم، و لذا يقولون: بأنّه كان يقرأه من لم يبلغه النسخ، و صرّح بذلك الآلوسي في تفسيره الكبير [٣] فإن كان المثبت له هو خبر الواحد، فقد قرّر في علم الأصول أنّه لا يجوز نسخ الكتاب بخبر الواحد و الظّاهر الاتّفاق عليه و إن كان تخصيصه به محلّ خلاف، و إن كان هو السنّة المتواترة، فمع عدم ثبوت التواتر كما هو واضح نقول: إنّه حكي عن الشافعي و أكثر أصحابه و أكثر أهل الظّاهر القطع بعدم جواز نسخ الكتاب بالسنّة المتواترة، و حكي عن أحمد أيضاً في إحدى
[١] مسند أحمد: ١/ ١٢٢ قطعة من ح ٣٩١، جامع المسانيد و السنن: ١٨/ ٩٩ ١٠٠.
[٢] الموطّأ: ٢/ ٥٤٨ ح ١٥٦٠، سنن البيهقي: ٨/ ٢١٣، الشرح الكبير: ١٠/ ١٥٦.
[٣] روح المعاني في تفسير القرآن العظيم: ١/ ٢٥.