تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - مسألة ١ لا يعتبر في المواضع المتقدّمة الإحصان
يكون محصناً و هو شيخ، و أعظم ما يتوجّه إليه على قول الشيخ الرجم، فيكون أحسن حالًا منه إذا زنى بالأجنبية المطاوعة؛ لأنّه يجمع عليه بينهما إجماعاً، فلا تتحقّق الأعظمية [١] أقول: أمّا ما ذكره ابن إدريس في ثبوت الجلد في تلك الموارد، من أنّه يحصل به امتثال الأمر في الحدّين معاً، فيرد عليه ظهور الروايات الواردة في الموارد المتقدّمة في انحصار الحدّ بالقتل، أو الضرب بالسيف، لعدم ذكر شيء آخر زائد عليه، و لو كان الجلد واجباً يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، و هو غير جائز قطعاً، كما أنّ ظاهر الفتاوى أيضاً ذلك، خصوصاً مع التصريح بالجمع في بعض أقسام حدّ الزنا، كالجمع بين الجلد و الرجم في الشيخ أو الشيخة إذا كانا محصنين، فالاقتصار على القتل في مقابله ظاهر في عدم ثبوت غيره، و بالجملة لا ينبغي الإشكال في ظهور النصوص و الفتاوى في الانحصار، و معه لا مجال لدعوى انضمام الجلد أيضاً و أمّا دعواه ثبوت الرجم في صورة الإحصان، فغاية ما يمكن الاستدلال لها ثبوت التعارض بين أدلّة الرجم، و بين دليل مثل الزنا بذات المحرم الحاكم بالقتل، لأنّ النسبة هي العموم من وجه، و التعارض في خصوص مادّة الاجتماع، و هو الزنا مع الإحصان بذات المحرم و يدفعها مضافاً إلى أنّ التعارض بالنحو المذكور لا يثبت دعواه؛ لابتنائها على ترجيح أدلّة الرجم في مورد التعارض، و لم يقم دليل عليه، بل الدّليل على خلافه، و هي الموافقة لفتاوى الأصحاب و الشهرة المحقّقة بينهم، فالترجيح لأدلّة المقام أنّ الظاهر عدم ثبوت المعارضة بين الدليلين؛ لأنّ أدلّة المقام حاكمة
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٣١٧.