تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - السّادس الحرية
[السّادس الحرية]
السّادس أن يكون حرّا (١).
(١) ظاهره أنّ المعتبر في الإحصان هي الحرّية حال الزنا فقط، و مرجعه إلى أنّ العبد و الأمة إذا تحقّق من واحدٍ منهما الزنا لا يترتّب عليه الرجم الذي هو حدّ المحصن، و لكنّ الظاهر أنّ هنا أمرين يعتبر في كليهما الحرّية: أحدهما: الوطء الزنائي. و ثانيهما: الوطء مع الأهل المتحقّق قبلًا، و لا بدّ من إقامة الدليل عليهما.
أمّا الأمر الأوّل: و هو اعتبار الحرّية حال الزنا، فيدلّ عليه الروايات:
منها: صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة و إن كان مسلماً أو كافراً أو نصرانياً، و لا يرجم و لا ينفى [١].
و منها: صحيحة الحسن بن السرّي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا زنى العبد و الأمة و هما محصنان فليس عليهما الرجم، إنّما عليهما الضرب خمسين نصف الحد [٢].
و منها: رواية بريد العجلي، عن أبي عبد اللَّه (أبي جعفر خ ل) (عليه السّلام) في الأمة تزني، قال: تجلد نصف الحدّ كان لها زوج أو لم يكن لها زوج [٣].
و غير ذلك من الروايات.
و أمّا الأمر الثاني: و هو اعتبار الحرية حال الوطء مع الأهل، فيدلّ عليه صحيحة أبي بصير يعني المرادي أو حسنته، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: في العبد يتزوّج الحرّة ثمّ يعتق فيصيب فاحشة، قال: فقال: لا رجم عليه حتّى يواقع الحرّة بعد ما يعتق. قلت: فللحرّة خيار عليه إذا أعتق؟ قال: لا، قد رضيت به و هو مملوك
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٠٢، أبواب حدّ الزنا ب ٣١ ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٠٢، أبواب حدّ الزنا ب ٣١ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٠١، أبواب حدّ الزنا ب ٣١ ح ٢.