تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - الأوّل القتل
إسلامه كان للفرار عن القتل بعد ما رأى أنّه يراد أن يقام عليه الحدّ، كما لا يخفى و أمّا إذا كان إسلامه لا للفرار عن القتل، بل كان حقيقة، فقد احتمل في محكيّ كشف اللثام سقوط الحدّ عنه؛ لأنّ الإسلام يجبُّ ما قبله [١] و للاحتياط في الدماء، و زاد فيه قوله: و حينئذٍ يسقط عنه الحدّ رأساً و لا ينتقل إلى الجلد للأصل [٢] لكن في محكي الرياض: «هو ضعيف في الغاية، لكونه اجتهاداً في مقابلة الرواية المعتبرة بفتوى هؤلاء الجماعة، المؤيّدة باستصحاب الحالة السابقة، و أضعف منه قوله فيما بعد: و حينئذٍ يسقط عنه الحدّ إلى آخره، لفحوى ما دلّ على عدم سقوط الحدّ مطلقاً عن المسلم بتوبته إذا ثبت عليه بالبيّنة، و غاية الإسلام أن يكون توبة» [٣] و في الجواهر بعد نقل ما في الرياض: «و لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرنا من الخبر المزبور المشهور بين العامّة و الخاصّة، بل لا حاصل لقوله: «و أضعف منه» إلى آخره، ضرورة أنّه المتّجه مع فرض سقوط الحدّ عنه للأصل و غيره، و القياس على التوبة ليس من مذهبنا، مع ظهور الفرق بينهما، على أنّه لا يقتضي ثبوت الجلد كما هو واضح» [٤] أقول: العمدة في هذه المسألة هو حديث الجبّ، لأنّه على تقدير ثبوته يكون مفاده السقوط، و يكون حاكماً على الموثّقة المزبورة، و غير منافٍ لرواية جعفر بن
[١] تفسير القمّي: ٢/ ٢٧، مسند أحمد: ٦/ ٢٣٢ ح ١٧٧٩٢ و ص ٢٤٣ ح ١٧٨٢٩، السيرة الحلبية: ٣/ ٣٧، مجمع البحرين: ١/ ٢٦٤، مادّة «جبب».
[٢] كشف اللثام: ٢/ ٣٩٨.
[٣] رياض المسائل: ١٠/ ٤١ ٤٢.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٣١٥.