تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - مسألة ٧ المجتمعان تحت إزارٍ واحد يعزّران إذا كانا مجرّدين و لم يكن بينهما رحم
على المدخليّة صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة، حيث قال (عليه السّلام): كان عليّ (عليه السّلام) إذا وجد رجلين في لحافٍ واحد مجرّدين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة كلّ واحد منهما [١] فإنّها ظاهرة في اعتبار التجرّد و لكن هنا شبهتان:
إحداهما: أنّ هذه الصحيحة من جملة روايات المائة، و قد مرّ عدم اعتبارها في مقابل الطائفة الدالّة على الأقلّ، فمع عدم الأخذ بها لا مجال للاعتناء بالقيد المذكور فيها و يدفعها: أنّه يستفاد من الصحيحة الدالّة على قصّة عباد المتقدّمة أنّ الموضوع في هذه المسألة التي يتردّد حكمها بين المائة و بينها مع الاستثناء واحد، و أنّه ليس هنا موضوعان، فإذا كانت صحيحة أبي عبيدة ظاهرة في مدخليّة قيد التجرّد فلا مجال لرفع اليد عن هذا الظهور، و إن كان الحكم بالمائة غير مأخوذ به في مقام المعارضة و ثبوت الرجحان للطرف المقابل ثانيتهما: أنّ حمل المطلق على المقيّد إنّما هو فيما إذا ثبت وحدة الحكم، و لم يحرز في المقام ذلك، إذ من الممكن حرمة الاجتماع مطلقاً، و حرمة اجتماع المجرّدين أيضاً، غاية الأمر شدّتها في الثاني و يدفعها مضافاً إلى ما مرّ من أنّه ليس البحث في موضوع التعزير المطلق، بل في موضوع التعزير الخاصّ، و الروايات كلّها واردة في هذه الجهة أنّه يستفاد من الصحيحة الواردة في قصّة عبّاد وحدة الموضوع و تردّد حكمها بين الأمرين كما قلنا، فلا موقع لهذه الشبهة أيضاً، فالإنصاف مدخليّة هذا القيد.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٦، أبواب حدّ الزنا ب ١٠ ح ١٥.