تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - مسألة ١٦ في التقبيل و المضاجعة و المعانقة و غير ذلك من الاستمتاعات دون الفرج تعزير و لا حدّ لها
واحد فضرب كلّ واحدٍ منهما مائة سوط إلّا سوطاً [١].
و رواية أبان بن عثمان قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّ علياً (عليه السّلام) وجد امرأة مع رجل في لحافٍ واحد، فجلد كلّ واحدٍ منهما مائة سوط غير سوط [٢].
و قد ذكروا في مقام العلاج بين الطائفتين وجوهاً:
الأوّل: ما أفاده في الجواهر بقوله: «و لعلّ التأمّل في الجمع بين النصوص يقتضي تعيين كونه مائة إلّا سوطاً» و زاد في الذيل: «إلّا أنّي لم أجد بذلك قائلًا» [٣].
و لعلّ الوجه في هذا الجمع كون الطائفة الثانية واردة بصورة الاستثناء من المائة، و أنّ الحكم هي المائة إلّا السوط، و عليه فتصير الطائفة الثانية بمنزلة الاستثناء الذي هو من طرق التخصيص، فالمقام نظير ما إذا ورد أكرم العلماء تارة، و أكرم العلماء إلّا زيداً مرّة أُخرى، حيث إنّ الثاني يكون مخصّصاً للأوّل.
الثاني: حمل روايات المائة على التقيّة، كما احتمله في الجواهر [٤] نظراً إلى صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: كنت عند أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فدخل عليه عباد البصري و معه أناس من أصحابه، فقال له: حدّثني عن الرجلين إذا أخذا في لحافٍ واحد، فقال له: كان عليّ (عليه السّلام) إذا أخذ الرجلين في لحافٍ واحد ضربهما الحدّ. فقال له عباد: إنّك قلت لي: غير سوط، فأعاد عليه ذكر الحديث حتّى أعاد ذلك مراراً، فقال: غير سوط، فكتب القوم الحضور عند ذلك الحديث [٥].
لأنّ الظاهر من الرواية أنّ الإمام (عليه السّلام) كان ممتنعاً عن بيان الحكم الواقعي، و أنّ
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٧، أبواب حدّ الزنا ب ١٠ ح ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٧، أبواب حدّ الزنا ب ١٠ ح ١٩.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٩٠ ٢٩١.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٩٠ ٢٩١.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٣، أبواب حدّ الزنا ب ١٠ ح ٢.