تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ٥ ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره
فانصرف بعضهم و بقي بعضهم، فرجمه من بقي منهم [١] و لكنّ الحديث على ما في محكيّ الكافي و التهذيب بدل «زرارة» «عمّن رواه» و إضافة كلمة: «أو أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)» [٢] و عليه فلا تخرج الرواية أيضاً عن الحجّيّة بعد اعتبار مراسيل ابن أبي عمير، و لا خفاء في ظهورها في النهي و التحريم و منها: مرفوعة أحمد بن محمّد بن خالد، التي رواها بطريق صحيح عليّ بن إبراهيم، عن أبي بصير يعني المرادي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، المشتملة على قول أمير المؤمنين (عليه السّلام) في قصّة رجل أتاه بالكوفة و أقرّ بالزنا أربع مرّات: معاشر المسلمين إنّ هذه حقوق اللَّه، فمن كان للَّه في عنقه حدّ فلينصرف، و لا يقيم حدود اللَّه من في عنقه حدّ، فانصرف الناس و بقي هو و الحسن و الحسين، فرماه كلّ واحد ثلاثة أحجار فمات الرجل [٣] و لا خفاء أيضاً في ظهورها في الحرمة، خصوصاً مع أنّ الحكم التنزيهي لا يناسب الانصراف الذي يترتّب عليه الإقرار الضمني، الموجب للسقوط عن أعين الناس و هتك الحيثيّات، و إن كان يدفعه التلثّم بحيث لا يعرف أحد أحداً، و لكنّه مع ذلك لا يناسب مع الحكم التنزيهي غير التحريمي، كما لا يخفى و منها: ما رواه الأصبغ بن نباتة في الحديث الوارد في رجل أتى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فأقرّ عنده بالزنا، المشتمل على قوله (عليه السّلام) مخاطباً لمن حضر لشهود العذاب: نشدت اللَّه رجلًا منكم للَّه عليه مثل هذا الحقّ أن يأخذ للَّه به، فإنّه لا يأخذ للَّه بحقّ
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤٢، أبواب مقدّمات الحدود ب ٣١ ح ٢.
[٢] الكافي: ٧/ ١٨٨ ح ٢، التهذيب: ١٠/ ١١ ح ٢٥.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤٢، أبواب مقدّمات الحدود ب ٣١ ح ٣.فاضل موحدى لنكرانى،محمد، تفصيل الشريعة فى شرح تحرير الوسيلة-الحدود، ١جلد، مركز فقه الائمه الاطهار(ع) - قم، چاپ: اول، ١٣٨١ ه.ش.