تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ٥ ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره
من يطلبه اللَّه بمثله .. [١] و منها: رواية ميثم، المشتملة على قول أمير المؤمنين (عليه السّلام) مخاطباً للناس الحاضرين في رجم امرأة أقرّت عنده بالزنا أربع مرّات: أيّها الناس إنّ اللَّه عهد إلى نبيّه (صلّى اللَّه عليه و آله) عهداً عهده محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله) إليَّ بأنّه لا يقيم الحدَّ من للَّه عليه حدّ، فمن كان للَّه عليه مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحدّ [٢] و في محكيّ المسالك الحكم بقصور سند هذه الرواية [٣]، و لكنّ الظّاهر أنّها على بعض طرق نقلها صحيحة، و إن كان على البعض الآخر ليست كذلك و الظّاهر من الروايات كما ذكرنا هو التحريم، و عن السرائر: و روى أنّه لا يرجمه إلّا من ليس للَّه سبحانه في جنبه حدّ، و هذا غير متعذّر؛ لأنّه يتوب فيما بينه و بين اللَّه تعالى ثمّ يرميه [٤] و لكنّه ربّما يقال بحمل النهي فيها على الكراهة، مضافاً إلى ما قيل من وجوب القيام بأمر اللَّه تعالى، و عموم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الرجم من هذا القبيل و يرد عليه أنّ منشأ حمل النهي على الكراهة إن كان هو قصور سند الروايات، فقد عرفت أنّ سند أكثرها صحيح أو كالصحيح، و إن كان هو استفادة المشهور منه الكراهة، فمن الواضح عدم حجّية فهم المشهور فيما يتعلّق بمقام دلالة الروايات، بل اللازم اتّباع ما هو ظاهرها بحسب العرف و اللّغة، و أمّا الوجوب المذكور فهو
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤٢، أبواب مقدّمات الحدود ب ٣١ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤١، أبواب مقدّمات الحدود ب ٣١ ح (١).
[٣] مسالك الأفهام: ١٤/ ٣٨٨ ٣٨٩.
[٤] السرائر: ٣/ ٤٥٤.