تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٥ ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره
يعذّب بطول الضرب مع بقاء الحياة [١]، و لكنّ المستفاد من المتن أنّ عدم جواز الرجم بالحصى إنّما هو لعدم صدق الحجر عليه، و الظّاهر مدخلية عنوان الحجر في صدق الرجم أيضاً؛ لأنّ معناه لغة هو الرمي بالحجارة، مضافاً إلى دلالة الروايتين على اعتبار الحجريّة و كيف كان، فبملاحظة الروايتين، و معنى الرجم الذي يعتبر فيه الرمي أنّه لا يجوز بصخرة كبيرة تقتله بواحدة أو اثنتين؛ لعدم تحقّق الرمي بالإضافة إليها، مضافاً إلى أنّه خلاف المأثور كما لا يخفى الخامس: أنّ الأحوط أن لا يقيم عليه الحدّ من كان على عنقه حدّ، و في المسألة قولان: أحدهما: القول بالتحريم، و قد نسبه إلى القيل في الشرائع [٢] ثانيهما: الكراهة، و نسبه في الرياض إلى ظاهر الأكثر بل المشهور، بل في أثناء كلامه دعوى الاتّفاق على الكراهة ظاهراً [٣]، و في محكيّ كشف اللثام نسبتها إلى ظاهر الأصحاب [٤] و كيف كان، فقد وردت في المسألة روايات لا بدّ من ملاحظتها:
منها: صحيحة زرارة على ما في الوسائل عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السّلام) برجل قد أقرّ على نفسه بالفجور، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام) لأصحابه: اغدوا غداً عليَّ متلثّمين، فقال لهم: من فعل مثل فعله فلا يرجمه و لينصرف، قال:
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٥٥، كشف اللّثام: ٢/ ٤٠٤.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٣٩.
[٣] رياض المسائل: ١٠/ ٧٦.
[٤] كشف اللثام: ٢/ ٤٠٤.