تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - مسألة ٥ ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره
لا تستعمل الطائفة إلّا في مقامٍ يكون هناك جماعة أشمل و أوسع منها، و بهذا الاعتبار تكون الطّائفة قطعة من ذلك المجموع و بعضاً منه، و عليه فاستعمالها بهذا الاعتبار في مثل القطعة من الثوب لا ينافي اعتبار الإحاطة و الاحتفاف فيها أيضاً، مضافاً إلى أنّه لم يعلم استعمالها و لو مجازاً في مثل غير القطعة من الثوب التي يكون لها احتفاف و إحاطة أيضاً، و على ما ذكرنا فالظّاهر أنّه بملاحظة العرف لا مجال للمناقشة في أنّ أقلّها ثلاثة، إلّا أنّه لا مساغ للإغماض عن الرواية المعتبرة المفسّرة لها بالواحد، فيصير هذا هو الأقوى الرابع: أنّه ينبغي أن يكون الأحجار صغاراً، بل هو الأحوط، و يدلّ عليه ما ورد في رواية أبي بصير المتقدّمة من قوله (عليه السّلام): و يرمي الإمام ثمّ يرمي الناس بعدُ بأحجار صغار [١] و في رواية سماعة المتقدّمة أيضاً من قوله (عليه السّلام): ثمّ يرمي الإمام و يرمي الناس بأحجار صغار [٢] و ظاهر الروايتين لزوم كون الأحجار صغاراً، لوقوعهما في مقام بيان كيفيّة الرجم و أحكامه، و عليه فالفتوى بالاستحباب لعلّها بملاحظة أنّه لا يظهر من الأصحاب الفتوى بالوجوب و لو بلحاظ عدم تعرّض كثير منهم لهذه الجهة، و لكنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى هو الوجوب و هل المراد من الصغار في الروايتين ما يقابل الكبير و المتوسّط، أو ما يقابل الكبير فقط؟ قال في الجواهر: يمكن إرادة الأحجار المعتدلة من الصغار في النصوص [٣]، و لعلّه لذا قال في القواعد و كشف اللثام: و لا يرجم بحصى صغار جدّاً
[١] تقدّمتا في ص ٢٢٥.
[٢] تقدّمتا في ص ٢٢٥.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٥٥.