تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ٥ ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره
قوله تعالى وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قال: الطائفة واحد [١] و العجب أنّ صاحب الجواهر [٢] جعل الرواية مرسلة مع أنّه مسندة موثّقة، و الظّاهر أنّ هذه الرواية هو المراد ممّا في التبيان و مجمع البيان من رواية ذلك عن الباقر (عليه السّلام) و يؤيّدها ما رواه في المستدرك عن الجعفريّات، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) في قوله تعالى وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قال: الطائفة من واحد إلى عشرة [٣] و قيل: إنّ أقلّ الطائفة اثنان كما عن عكرمة [٤] لقوله تعالى فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ .. [٥] لأنّ أقلّ الفرقة ثلاثة، و الخارج اثنان أو واحد، و الاحتياط يقتضي اعتبار اثنين و قيل: أربعة كما عن الشافعي [٦]؛ لمناسبتها لما اعتبر في الشهادة من كونهم أربعة.
و قيل: عشرة، كما اختاره الشيخ (قدّس سرّه) في الخلاف في ذيل عبارته المتقدّمة، و قد حكاه أيضاً عن الحسن البصري و لم يذكر له وجهاً و قيل: إنّ أقلّها ثلاثة، و هو محكيّ عن ابن إدريس [٧] و عن الزهري و قتادة [٨].
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٠، أبواب حدّ الزنا ب ١١ ح ٥.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٥٤.
[٣] مستدرك الوسائل: ١٨/ ٧٥، أبواب حدّ الزنا ب ٤٢ ح ٤.
[٤] الدرّ المنثور: ٥/ ١٨، في تفسير الآية الثانية من سورة النور، الجامع لأحكام القرآن: ١٢/ ١٦٦.
[٥] سورة التوبة ٩: ١٢٢.
[٦] الامّ: ٦/ ١٥٥، الشرح الكبير: ١٠/ ١٦٩، الجامع لأحكام القرآن: ١٢/ ١٦٦.
[٧] السرائر: ٣/ ٤٥٤.
[٨] أحكام القرآن للجصّاص: ٥/ ١٠٦، الجامع لأحكام القرآن: ١٢/ ١٦٦، الشرح الكبير ١٠/ ١٦٩، المغني لابن قدامة: ١٠/ ١٣٧.