تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ٥ ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره
فالمحكيّ عن القواعد [١] و النافع [٢] و النهاية [٣] و الجامع [٤] و مجمع البيان [٥] و ظاهر التبيان [٦]، بل حكي عن ابن عبّاس [٧] أنّ أقلّها واحد، و قد استحسنه المحقّق في الشرائع [٨] لما عن الفرّاء من أنّه بمعنى القطعة [٩]، و لقوله تعالى وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [١٠] فإنّ الظّاهر أنّ الآية الثانية وقع موقع التعليل للحكم بالإصلاح المذكور في الآية الأُولى، و عليه فالتعبير عن الطائفتين بالأخوين في الآية الثانية ظاهر في أنّ أقلّ الطائفتين اثنان و لموثّقة غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليهم السّلام) في قول اللَّه عزّ و جل وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ [١١] قال: في إقامة الحدود، و في
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٥٤.
[٢] المختصر النافع: ٢٩٥.
[٣] النهاية: ٧٠١.
[٤] الجامع للشرائع: ٥٤٩.
[٥] مجمع البيان: ٧/ ١٩٦.
[٦] التبيان: ٧/ ٤٠٦.
[٧] الجامع لأحكام القرآن: ١٢/ ١٦٦، الدرّ المنثور: ٥/ ١٨، في تفسير الآية الثانية من سورة النور، مختلف الشيعة: ١٠/ ١٧٠.
[٨] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٣٩.
[٩] راجع المهذّب البارع: ٥/ ٤٣، معجم مقاييس اللّغة: ٣/ ٤٣٣، القاموس المحيط: ٣/ ٧٥ (١).
[١٠] سورة الحجرات ٤٩: ٩ ١٠.
[١١] سورة النور ٢٤: ٢.