تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - مسألة ٦ لو قال «زنيت أنت بفلانة» أو «لطت بفلان»
التحرير العدم [١] و اختاره صاحب الجواهر [٢] و المتن، و تردّد فيه في الشرائع و إن كان ذيل كلامه مشعراً بالعدم [٣] و استدلّ الأوّلون بأنّ الزنا فعل واحد متى كذب في أحدهما كذب في الآخر؛ لأنّه واقع بين اثنين نسبة أحدهما إليه بالفاعليّة كنسبة الآخر إليه بالمفعوليّة، فهو قذف لكليهما و أورد عليه المحقّق في الشرائع بقوله: نحن لا نسلم أنّه فعل واحد؛ لأنّ موجب الحدّ في الفاعل غير الموجب في المفعول، و حينئذٍ يمكن أن يكون أحدهما مختاراً دون صاحبه و مرجعه إلى عدم ظهور الكلام في إسناد الزنا إلى فلانة مثلًا؛ لعدم استلزام وقوع الزنا من المخاطب؛ لوقوعه منها بعد احتمال مثل الإكراه و جريانه فيها، و قد عرفت أنّه يعتبر في تحقّق القذف صراحة اللفظ أو ظهوره عند العرف و العقلاء في ذلك، و هو غير متحقّق في المقام؛ للفرق بين هذه العبارة و بين ما لو قال: زنيت أنت بفلانة الزانية و بالجملة: فمجرّد إسناد الزنا إلى المخاطب و تعيين من وقع بها الزنا لا يلازم الإسناد إلى ذلك الشخص أيضاً، بعد احتمال وقوع العمل من ناحيته عن إكراه أو اشتباه مثلًا، فمقتضى القاعدة عدم تحقّق الزائد من قذف واحد، خصوصاً مع أنّ الحدود تدرأ بالشّبهات ثمّ إنّ هنا روايتين ربما تجعل إحداهما مؤيّدة لما ذكرنا، و الأُخرى مخالفة له،
[١] التحرير: ٢/ ٢٣٧، و كذا في المختلف: ٩/ ٢٦٨ مسألة ١٢٠.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٠٧.
[٣] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٤٤ ٩٤٥.