تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - مسألة ٧ لا كفالة في حدّ و لا تأخير فيه مع عدم عذر
و نحوهما ما رواه في المستدرك عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) [١] و الظّاهر أنّه ليس المراد بالحدّ في هذا الحكم، و كذا في الحكمين الآخرين الحدّ المقابل للتعزير، بل أعمّ منه و من التعزير، فلا كفالة و لا تأخير و لا شفاعة فيه أيضاً و أمّا أنّه لا تأخير فيه مع عدم العذر فيدلّ عليه أيضاً مثل:
رواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام) في حديث قال: ليس في الحدود نظر ساعة [٢] و ما رواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال: إذا كان في الحدّ لعلّ أو عسى فالحدّ معطّل [٣] و رواية ميثم الطويلة المتقدّمة، الواردة في امرأة أتت أمير المؤمنين (عليه السّلام) فأقرّت عنده بالزنا أربع مرّات، قال: فرفع رأسه إلى السماء و قال: اللهمّ إنّه قد ثبت عليها أربع شهادات، و إنّك قد قلت لنبيّك (صلّى اللَّه عليه و آله) فيما أخبرته من دينك: يا محمّد من عطّل حدّا من حدودي فقد عاندني و طلب بذلك مضادّتي [٤] و يستفاد منها و من قبلها أنّ التأخير بعنوانه لا يكون منهيّاً عنه، بل ما تعلّق به النهي إنّما هو عنوان التعطيل، و عليه فلا بدّ في الحكم بعدم جواز التأخير من ملاحظة صدق عنوان التعطيل عليه، و عليه فالتأخير بمقدار يسير لا يتحقّق به التعطيل، كما إذا كان التأخير مستنداً إلى عذر كالمرض، و الحبل، و شبههما و أمّا أنّه لا شفاعة في إسقاط الحدّ، فيدلّ عليه مضافاً إلى أنّه يستفاد ذلك من قوله تعالى عقيب الحكم بثبوت الجلد في الزنا:
[١] مستدرك الوسائل: ١٨/ ٢٥، أبواب مقدّمات الحدود ب ٢٥ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٣٦، أبواب مقدّمات الحدود ب ٢٥ ح ١ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٣٦، أبواب مقدّمات الحدود ب ٢٥ ح ١ و ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٠٩، أبواب مقدّمات الحدود ب ١ ح ٦.