تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - مسألة ٧ لا كفالة في حدّ و لا تأخير فيه مع عدم عذر
في حقّ امرء مسلم و لا غيره إلّا بإذنه [١] و قد وصفها في الجواهر بما عرفت من كونها حسنة أو صحيحة [٢]، مع أنّ في طريقها حسين بن يزيد النوفلي، و فيه كلام و التعليل بقوله (عليه السّلام): «فإنّه لا يملكه» ظاهر في أنّ الوجه لعدم جريان الشفاعة في إسقاط الحدّ عدم كون زمام الحدّ بيد الإمام و باختياره؛ لأنّه حكم الهيّ صادر من اللَّه تبارك و تعالى، و إجراؤه إنّما هو بيد الإمام، و عليه فيختصّ الحكم بما إذا لم يكن للإمام اختيار، كالحدّ الثابت بالبيّنة، و أمّا إذا كان له اختيار كما في الحدّ الثابت بالإقرار، حيث يكون مخيّراً بين العفو و الإجراء، و كما في التعزير الذي بيد الحاكم، فالحكم لا يشمله؛ لعدم جريان التعليل فيه، مع أنّ إطلاق الأصحاب ينافي ذلك، إلّا أن يقال بأقوائيّة ظهور ما دلّ على عدم جريان الشفاعة في الحدّ من ظهور التعليل، فتدبّر. مع أنّ في التعزير يكون اختيار الكميّة بيد الإمام، و أمّا أصله فهو مجبور في ذلك، كما لا يخفى
تمّ البحث في باب حدّ الزنا، و قد وقع الفراغ من تسويد هذه الأوراق في ليلة الأربعاء المصادفة ليوم الواحد و العشرين من شهر شعبان المعظّم، من شهور سنة ١٤٠٤ في بلدة قم المحميّة، و نسأل منه التوفيق لإتمام بقيّة مباحث الكتاب.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٣٣، أبواب مقدّمات الحدود ب ٢٠ ح ٤.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٩٥.