تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - مسألة ٥ ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره
و غير الحسنين (عليهم السّلام) [١] و من البعيد جدّاً عدم توبتهم جميعاً في ذلك الوقت، و ذكر في الجواهر أنّه يمكن أن يكون لعدم علمهم بالحكم [٢] و لكنّه يبعّده أنّه ينبغي للإمام العالم بيان ذلك حتّى لا ينصرف كلّ الناس، خصوصاً مع ما في الانصراف ممّا عرفت، و الذي يحتمل وجهاً لذلك أنّه كان غرض أمير المؤمنين (عليه السّلام) من ذلك إثبات مزيّة للحسنين (عليهما السّلام) مقدّمة لإمامتهما، خصوصاً مع ما في بعض الروايات من أنّه كان في جملة النّاس المنصرفين بعض أولاد أمير المؤمنين (عليه السّلام) [٣] أيضاً ممّن اعتقد جماعة بإمامته، فتدبّر الثالث: أنّه لا فرق في الحكم المذكور بين ما إذا ثبت زنا المرجوم بالإقرار أو بالبيّنة، لكن عن الصيمري الاختصاص بالأوّل، نظراً إلى أنّه إذا قامت البيّنة فالواجب بدأة الشهود [٤]، و من الممكن ثبوت الحدّ عليهم فيما بينهم و بين اللَّه، و إلى أنّ مورد جميع الروايات المتقدّمة هي صورة الإقرار و يدفع الأوّل مضافاً إلى أنّ مقتضاه عدم ثبوت الحكم بالإضافة إلى الشهود فقط، لا بالإضافة إلى جميع الناس الذي هو المدّعى أنّه كان الواجب عليهم في هذه الصورة هي التوبة، و مع الإخلال بها و الإصرار على عدمها يخرجون عن العدالة المعتبرة فيهم قطعاً مع أنّ النسبة بين دليل لزوم بدأة الشهود و بين أدلّة المقام هي العموم من وجه، و مادّة الاجتماع هي الشهود غير التائبين، و لا دليل على ترجيح ذلك الدّليل
[١] وسائل الشيعة: ٣٤١ و ٣٤٢، أبواب مقدّمات الحدود ب ٣١ ح ١ و ٣.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٥٧.
[٣] الكافي: ٧/ ١٨٥- ١٨٧ ح ١، التهذيب: ١٠/ ٩ ١١ ح ٢٣.
[٤] غاية المرام: ٤/ ٣٢٠.