تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ٦ إذا أُريد رجمه يأمره الإمام (عليه السّلام) أو الحاكم أن يغتسل غسل الميّت بماء السدر
الكليني، و أُخرى بسند آخر مرسلًا عن مسمع كردين، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) مثله [١] و على أيّ حال فالرواية ضعيفة من حيث السند، أمّا للإرسال و إمّا لغيره، و لكنّها منجبرة بفتوى الأصحاب به من غير خلاف يعرف، كما اعترف به في محكيّ المعتبر [٢] و الذكرى [٣]، هذا من جهة السند. و أمّا من جهة المتن ففي التهذيب «يغتسلان» بدل يغسّلان و ليس المراد من قوله (عليه السّلام): «يغسّلان» أنّ المباشر للغسل غيرهما من الحاكم أو نائبه، بل الظّاهر أنّ المراد به هو الأمر بأن يغتسل بنفسه؛ لعدم معهوديّة غسل الحي القادر عليه كغسل الميّت، غاية الأمر أنّ شدّة الإضافة ربّما تقتضي وقوع النيّة من الآمر، و لذا احتاط في المتن نيّته أيضاً زائدة على نيّة المأمور كما أنّ المستفاد من هذا القول و ممّا عطف عليه من التحنيط و التكفين خصوصاً بعد الاقتصار على الصلاة عليه بعد الرجم، أنّ هذا الغسل هو غسل الميّت قد قدِّم على الموت في المرجوم و المقتصّ منه، لا أنّه غسل آخر، فلا بدّ من مراعاة الكميّة و الكيفيّة المعتبرتين فيه، كما أنّ المراد من التكفين هو التكفين المعتبر في الميّت و كذا التحنيط، و عليه فلا مجال للتمسّك بإطلاق وجوب التغسيل و الحكم بكفاية غسل واحد على نحو سائر الأغسال نعم، يستفاد من الإطلاق الدّالّ على الاكتفاء بهذا الغسل، عدم لزوم الإعادة لو أحدث قبل القتل، من دون فرق بين ما إذا كان الحدث هو الأصغر أو الأكبر، كما أنّ مقتضى الاقتصار على الصلاة عليه بعد الرجم عدم لزوم غسل الدم من كفنه،
[١] التهذيب: ١/ ٣٣٤ ح ٩٧٨ و ٩٧٩.
[٢] المعتبر في شرح المختصر: ١/ ٣٤٧.
[٣] ذكرى الشيعة: ١/ ٣٢٩.