تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - الثاني الرجم فقط
قلت: كيف؟ قال: الشيخ و الشيخة فارجموهما البتة فإنّهما قضيا الشهوة [١] و لكن بعد قيام الأدلّة القاطعة و البراهين الساطعة على عدم وقوع التحريف في الكتاب، و أنّ ما بأيدينا مطابق لما أنزل إلى الرسول بعنوان القرآنية، لا يبقى مجال لمثل هذه الروايات، بل لا بدّ من حملها على التقيّة، أو على أنّ المراد بالقرآن هو القرآن المشتمل على الخصوصيّات الأُخرى أيضاً، من الشرح و التفسير و التأويل، و شأن النزول و أمثالها، كقرآن أمير المؤمنين (عليه السّلام)، مع أنّه يرد على تعبير الروايتين الإشكالات المتقدّمة كلّاً أو جلّاً كما لا يخفى، و قد انقدح من جميع ما ذكرنا عدم ثبوت الرجم في القرآن، بل الدليل عليه هي السنّة المستفيضة بل المتواترة، كما سيأتي إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنّه وقع الاختلاف فيما إذا تحقّق الزنا المقرون بالإحصان من الشابّ أو الشابّة، فالمحكي عن المفيد [٢] و المرتضى [٣] و الشيخ [٤] في أكثر كتبه، و ابن إدريس [٥] و عامّة المتأخّرين هو لزوم الجمع بين الجلد و الرجم، بل في الجواهر: ادّعى عليه الشهرة غير واحد، بل عن الانتصار: أنّه من متفرّدات الإماميّة [٦] و المحكيّ عن الشيخ في بعض كتبه [٧] و بني زهرة [٨] و حمزة [٩] و سعيد [١٠] هو
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٥٠، أبواب حدّ الزنا ب ١ ح ١٨.
[٢] المقنعة: ٧٧٥.
[٣] الإنتصار: ٥١٦.
[٤] المبسوط: ٨/ ٢، التبيان: ٧/ ٣٥٩، ذيل الآية الشريفة الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي.
[٥] السرائر: ٣/ ٤٣٨ ٤٣٩.
[٦] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٢٠.
[٧] النهاية: ٦٩٣، الخلاف: ٥/ ٣٦٦ مسألة ٢.
[٨] غنية النزوع: ٤٢٢.
[٩] الوسيلة: ٤١١.
[١٠] الجامع للشرائع: ٥٥٠.