تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - مسألة ٥ لو تزوّج امرأة محرَّمة عليه
فالظاهر كونه شبهة دارئة (١).
(١) الوجه في التعرّض للفرع الأوّل من فروع هذه المسألة هو وجود الفتوى بالخلاف من أبي حنيفة في صورة العلم بالتحريم [١]. قال الشيخ الطوسي (قدّس سرّه) في الخلاف في مسائل كتاب الحدود: إذا عقد النكاح على ذات محرم له كأمّه، و بنته، و أخته، و خالته، و عمّته، من نسب أو رضاع، أو امرأة ابنه، أو أبيه، أو تزوّج بخامسة، أو امرأة لها زوج و وطئها، أو وطء امرأة بعد أن بانت باللعان أو بالطلاق الثلاث مع العلم بالتحريم، فعليه القتل في وطء ذات محرم، و الحدّ في وطء الأجنبية، و به قال الشافعي إلّا أنّه لا يفصّل [٢]. و قال أبو حنيفة: لا حدّ في شيء من هذا، حتّى قال: لو استأجر امرأة ليزني بها فزنى بها لا حدّ عليه، فإن استأجرها للخدمة فوطئها فعليه الحدّ [٣]، [٤]. و نظره إلى أنّ العقد بانفراده شبهة في سقوط الحدّ، مع كونه عالماً بالتحريم، قال في الجواهر بعد الإشارة إلى مذهبه: و كم له مثل ذلك ممّا هو مخالف لضرورة الدّين في الأموال و الفروج و الدماء، و المحكيّ من كلامه لا يقبل الحمل على إرادة ما لا يعلم حرمته يقيناً، و إن كان هو حراماً بمقتضى الاجتهاد [٥].
و كيف كان، فالكلام تارة في مستند سقوط الحدّ بالشبهة، و أُخرى في حقيقتها و بيان المراد منها، فنقول:
[١] المغني لابن قدامة: ١٠/ ١٥٢، الفقه على المذاهب الأربعة: ٤/ ١٢٤.
[٢] المجموع: ٢١/ ٣١٩، المغني لابن قدامة: ١٠/ ١٥٢ ١٥٣.
[٣] المبسوط للسرخسي: ٩/ ٥٨ و ٨٥، المجموع: ٢١/ ٣١٨.
[٤] الخلاف: ٥/ ٣٨٦ مسألة ٢٩.
[٥] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٦٤.