تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - مسألة ٥ لو تزوّج امرأة محرَّمة عليه
التمكّن من ملاقاة الإمام (عليه السّلام) و أصحابه العالمين بأنظاره، و إن كان متمكّناً من المراجعة إلى مراجع الناس و علمائهم، و هذه الرواية شاملة لكلتا الشبهتين كما لا يخفى.
و أمّا من الجهة الثانية، الراجعة إلى مفهوم الشبهة و معناها فنقول: قال صاحب الرياض: و ضابطها يعني الشبهة ما أوجبت ظنّ الإباحة بلا خلاف أجده [١]، و هل مراده بالظنّ العلم كما ربّما فسّر كلامه به، و التعبير منه به لأجل مخالفته للواقع كما هو المفروض، أو أنّ مراده به أعمّ من العلم و الظنّ في مقابل الاحتمال؟ وجهان، و الظاهر هو الثاني.
و عن بعض في تعريف الوطء بالشبهة: أنّه الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم بالتحريم، و مقتضاه كفاية مجرّد احتمال الإباحة في تحقّق معنى الشبهة و إن كان مساوياً أو مرجوحاً، فضلًا عمّا إذا كان راجحاً.
و عرّفه العلّامة الطباطبائي (قدّس سرّه) في محكيّ مصابيحه: أنّه الوطء الذي ليس بمستحق في نفس الأمر مع اعتقاد فاعله الاستحقاق، أو صدوره عنه بجهالة مغتفرة في الشرع، أو مع ارتفاع التكليف بسبب غير محرّم، و المراد بالجهالة المغتفرة أن لا يعلم الاستحقاق، و يكون النكاح مع ذلك جائزاً، كما لو اشتبه عليه ما يحلّ من النساء بما يحرم منهنّ مع عدم الحصر، أو عوّل على إخبار المرأة بعدم الزوج أو انقضاء العدّة، أو على شهادة العدلين بطلاق الزوج أو موته، إلى غير ذلك من الصور التي لا يقدح فيها احتمال عدم الاستحقاق شرعاً و إن كان قريباً أو مظنوناً، و بارتفاع التكليف إلى آخره، الجنون و النوم و نحوهما، دون ما كان بسبب محرّم
[١] رياض المسائل: ١٠/ ٨.