تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - مسألة ١ اللواط وطء الذكران من الآدمي بإيقاب و غيره
و أنّ الإقرار و الشهادة من وادٍ واحد، بمعنى أنّ الإقرار قسم من الشهادة، غايته أنّه شهادة على النفس، و يدلّ عليه رواية الأصبغ بن نباتة المتقدّمة، الدالّة على أنّ الإقرار بمنزلة الشهادة [١]، و الرواية المفصّلة المتقدّمة أيضاً، الواردة في امرأة مجحّ، الدالّة على أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) قد عبّر عن الإقرار بالشهادة في الأقارير الأربعة بقوله: اللّهم إنّها شهادة و اللّهم إنّهما شهادتان إلى الأربع [٢] و أنّ اللواط أشدّ حرمة من الزنا، كما صرّح به بعض الروايات المتقدّمة، فإذا كان العدد المعتبر في الزنا في مقام الشهادة هو الأربع، ففي اللواط يكون معتبراً بطريق أولى، و دعوى أنّ القتل أشدّ منه مع كفاية الاثنين فيه مدفوعة بعدم كون الملاك مجرّد الأشدّية في الحرمة فقط، بل كون الزنا مرتبطاً بالعرض و الحيثيّة إنّما اقتضى اعتبار العدد المذكور و عدم الاكتفاء بالاثنين، و هذا الأمر متحقّق في اللواط بطريق أولى، و لا يكون متحقّقاً في القتل كما لا يخفى و رواية أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السّلام) بامرأة و زوجها، قد لاط زوجها بابنها من غيره و ثقبه و شهد عليه بذلك الشهود، فأمر به (عليه السّلام) فضرب بالسيف حتّى قتل، و ضرب الغلام دون الحدّ، و قال: أما لو كنت مدركاً لقتلتك، لإمكانك إيّاه من نفسك بثقبك [٣] و رواية عبد الرحمن، عن أبي عبد اللَّه، عن أبيه (عليهما السّلام) قال: اتي عمر برجل قد نكح في دبره فهمَّ أن يجلده، فقال للشهود: رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة؟ قالوا: نعم، فقال لعليّ (عليه السّلام): ما ترى في هذا؟ فطلب الفحل الذي نكح فلم يجده، فقال
[١] الفقيه: ٤/ ٣١ ح ١٧، وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٢٨، أبواب مقدّمات الحدود ب ١٦ ح ٦ و ص ٣٤٢ ب ٣١ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٧، أبواب حدّ الزنا ب ١٦ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤١٨، أبواب حدّ اللواط ب ٢ ح ١.