تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ١ اللواط وطء الذكران من الآدمي بإيقاب و غيره
اللواط غير الإيقابي، و عليه فمورد التعليل هو الزنا، و لا يجري في اللواط بوجه المقام الثاني: فيما يثبت به اللواط و هو أمران:
الأوّل: الإقرار أربع مرّات من الفاعل أو المفعول بالإضافة إلى المقرّ فقط، و يدلّ على الثبوت به و عدم الثبوت بما دون الأربع مضافاً إلى ما في الجواهر من أنّه قطع به الأصحاب [١] صحيحة مالك بن عطيّة أو حسنته، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: بينما أمير المؤمنين (عليه السّلام) في ملأ من أصحابه، إذ أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهّرني، فقال له: يا هذا امض إلى منزلك لعلّ مراراً هاج بك، فلمّا كان من غد عاد إليه فقال له: يا أمير المؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهّرني، فقال له: اذهب إلى منزلك لعلّ مراراً هاج بك، حتّى فعل ذلك ثلاثاً بعد مرّته الاولى، فلمّا كان في الرابعة قال له: يا هذا إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهنّ شئت قال: و ما هنّ يا أمير المؤمنين؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت، أو إهداب (إهداء) [٢] من جبل مشدود اليدين و الرجلين، أو إحراق بالنار، قال: يا أمير المؤمنين أيّهنّ أشدّ عليّ؟ قال: الإحراق بالنار، قال: فإنّي قد اخترتها يا أمير المؤمنين، فقال: خذ لذلك أُهبتك فقال: نعم، قال: فصلّى ركعتين ثمّ جلس في تشهّده فقال: اللهمّ إنّي قد أتيت من الذنب ما قد علمته، و إنّي تخوّفت من ذلك فأتيت إلى وصيّ رسولك و ابن عمّ نبيّك فسألته أن يطهّرني، فخيّرني ثلاثة أصناف من العذاب، اللّهمّ فإنّي اخترت أشدّهنّ، اللّهم فإنّي أسألك أن تجعل ذلك كفّارة
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٧٦.
[٢] الإهداء: الإماتة سقطاً من جبل، و في الوافي: ١٥/ ٣٣٥ ح ١٥١٧٧ دهداء. و دهده الحجر فتدهده دحرجه فتدحرج (انظر مجمع البحرين: ١/ ٦١٥)، و في بعض النسخ: إهذاب و أهذبت السحابة مائها أسالته بسرعة، و في بعضها: أهداه «المؤلّف».