تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - مسألة ١١ الطلاق الرجعي لا يوجب الخروج عن الإحصان
أحدهما الجهل بالحكم قبل منه إن أمكن الجهل في حقّه، و لو ادّعى الجهل بالموضوع قبل كذلك (١).
(١) أقول: أمّا عدم كون الطلاق الرجعي موجباً للخروج عن الإحصان، فيدلّ عليه مضافاً إلى كون المطلّقة الرجعية بحكم الزوجة صحيحة يزيد الكناسي أو حسنته قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة تزوّجت في عدّتها، فقال: إن كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها الرجم، و إن كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها حدّ الزاني غير المحصن، و إن كانت تزوّجت في عدّة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر و العشرة أيّام فلا رجم عليها، و عليها ضرب مائة جلدة .. [١]. و الظاهر أنّه ليس المراد من التزويج في العدّة المترتّب عليه الحدّ رجماً كان أو جلداً مجرّد التزويج و إن لم يتحقّق بعده الدخول، بل الدخول المترتّب على التزويج كما لا يخفى، كما أنّه ليس المراد من ثبوت حدّ الرجم في مورد الطلاق الرجعي ثبوته بعنوان آخر غير الإحصان، بل الظاهر هو المعنى الذي عبّر عنه في المتن بأنّ الطلاق الرجعي لا يوجب الخروج عن الإحصان، و بعد ملاحظة أنّ المطلّقة الرجعية لا يكون لها حقّا بالإضافة إلى الزوج من جهة الوطء أصلًا يظهر أنّ المراد من شرط التمكّن و الوصول المعتبر في المرأة ليس إلّا مجرّد كونها باختياره، بحيث يكون إذا أراد الوطء يتحقّق، كما أفاده صاحب الجواهر على ما عرفت.
ثمّ إنّ هنا روايتين ظاهرتين في ثبوت الرجم في مورد الطلاق مطلقاً، و لا بدّ من حملهما على الطلاق الرجعي بقرينة رواية الكناسي.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٩٦، أبواب حدّ الزنا ب ٢٧ ح ٣.