تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٠ - مسألة ٦ لو قطع الحدّاد يساره مع العلم حكماً و موضوعاً فعليه القصاص
هذين التعبيرين فرق واضح، و مفاد الرواية هو الأوّل دون الثاني و أمّا الصورة الثانية: فلا إشكال في أنّه ليس على الحدّاد القصاص؛ لأنّ المفروض تحقّق الاشتباه في الحكم أو الموضوع، بل الظاهر ثبوت الدية؛ لأنّه شبيه العمد الذي مقتضاه الدية و أمّا سقوط قطع يمين السارق بعد يساره كذلك فمحلّ للاختلاف، فالمحكيّ عن الشيخ في المبسوط [١] و العلّامة في التحرير [٢] عدم السقوط، و اختاره صاحب الجواهر جزماً [٣]، و يظهر من المحقّق في الشرائع الترديد [٤]، حيث اقتصر على نقل قول الشيخ و الرواية الدالّة على خلافه من دون ترجيح، و المحكيّ عن الفقيه [٥] و المختلف [٦] اختيار مفاد الرواية و العمدة في المسألة هي الرواية، فإنّها لو كانت صحيحة من حيث السند و ظاهرة من حيث الدلالة، فالّلازم الأخذ بها في مقابل الإطلاقات المتقدّمة الدالّة على لزوم قطع اليمين في هذه الصورة أيضاً؛ لعدم تحقّق إجراء الحدّ، و الاشتباه لا ينفيه، و لو جرت فيها المناقشة لكان اللازم الأخذ بمقتضى الإطلاقات و الرواية: ما رواه في الكافي بسندين عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) أحدهما: عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه.
[١] المبسوط: ٨/ ٣٩.
[٢] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٣١.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٤١ ٥٤٢.
[٤] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٥٧.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٦٤.
[٦] مختلف الشيعة: ٩/ ٢٥٥ مسألة ١٠٩.