تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - الأوّل الوطء بأهله في القبل
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الرجل يزني و لم يدخل بأهله أ يحصن؟ قال: لا، و لا بالأمة [١].
و منها: صحيحة أُخرى لمحمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن قول اللَّه عزّ و جل فَإِذا أُحْصِنَ قال: إحصانهنّ أن يدخل بهنّ، قلت: إن لم يدخل بهنّ أما عليهنّ حدّ؟ قال: بلى [٢].
و منها: رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قوله تعالى فَإِذا أُحْصِنَ قال: إحصانهنّ إذا دخل بهنّ، قال: قلت: أ رأيت إن لم يدخل بهنّ و أحدثن ما عليهنّ من حدّ؟ قال: بلى [٣].
و منها: غير ذلك من الروايات الدالّة على اعتبار الدخول، و عليه فلا يتحقّق الإحصان في الفروع المذكورة التي منها صورة الشك في حصول الدخول، فإنّ الظاهر سقوط كلمة «أو» من المتن، و كون صورة الشك صورة مستقلّة، كما أنّ مقتضى إطلاق الروايات عدم اشتراط الإنزال مع الدخول، و عدم اشتراط سلامة الخصيتين، و أنّ تمام الملاك في ذلك من هذه الجهة هي نفس الدخول بعنوانه.
و أمّا اعتبار كون الوطء في القبل، ففي محكي الرياض: أنّه صرّح به جماعة من غير خلاف بينهم أجده إلّا من إطلاق نحو عبارة المتن [٤]. و مثله الإطلاق في كثير
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٥٩، أبواب حدّ الزنا ب ٧ ح ٩.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٥٨، أبواب حدّ الزنا ب ٧ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٠، أبواب حدّ الزنا ب ٧ ح ١١.
[٤] رياض المسائل: ١٠/ ١٥.