تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - مسألة ٢ لو زنى البالغ العاقل المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة
و إدريس [١] هو وجوب الرجم و ما لا بدّ من ملاحظته في المقام أُمور:
الأوّل: إطلاقات أدلّة الرجم في مورد الإحصان، فإنّ مقتضاها ثبوت الرجم في المقام؛ لكونها واردة في مقام البيان، و لم يقع فيها التقييد بوجه الثاني: موثّقة أبي مريم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) في آخر ما لقيته عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة أو فجر بامرأة، أيّ شيء يصنع بهما؟ قال: يضرب الغلام دون الحدّ، و يقام على المرأة الحدّ، قلت: جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها؟ قال: تضرب الجارية دون الحدّ، و يقام على الرجل الحدّ [٢] و هل المراد بإقامة الحدّ على المرأة في الفرض الأوّل، و على الرجل في الفرض الثاني هو مطلق الحدّ القابل للانطباق على الرجم في مورد الإحصان، و على الجلد في غيره، كما يظهر من الجواهر [٣]؟ أو أنّ المراد بالإقامة في الفرضين هو إقامة حدّ الجلد فقط؟ و الشاهد له ظهور الحدّ في قوله (عليه السّلام): «دون الحدّ» في خصوص الجلد؛ لعدم تصوّر عنوان الدون بالإضافة إلى الرجم، فمقتضى وحدة السياق كون المراد بالحدّ في الفرضين هو الجلد أيضاً، و عليه فتدلّ الموثّقة على عدم ثبوت الرجم في الفرضين المذكورين فيها الثالث: صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في غلام صغير لم يدرك، ابن عشر سنين، زنى بامرأة، قال: يجلد الغلام دون الحدّ، و تجلد المرأة الحدّ كاملًا، قيل: فإن كانت محصنة؟ قال: لا ترجم؛ لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك، و لو كان
[١] السرائر: ٣/ ٤٤٣ ٤٤٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٢. أبواب حدّ الزنا ب ٩ ح ٢.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٢١.