تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - مسألة ٢ لا بدّ و أن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي
و صارت حيث لا تسمع كلامه، قال: اللّهم هذه ثلاث شهادات. قال: فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي فقال لها: ما يبكيك يا أمة اللَّه؟ و قد رأيتك تختلفين إلى عليّ تسألينه أن يطهّرك، فقالت: إنّي أتيت أمير المؤمنين (عليه السّلام) فسألته أن يطهّرني، فقال: اكفلي ولدك حتّى يعقل أن يأكل و يشرب، و لا يتردّى من سطح، و لا يتهوّر في بئر، و قد خفت أن يأتي عليّ الموت و لم يطهّرني، فقال لها عمرو بن حريث: ارجعي إليه فأنا أُكفّله، فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين (عليه السّلام) بقول عمرو بن حريث، فقال لها أمير المؤمنين (عليه السّلام) و هو متجاهل عليها: و لِمَ يكفل عمرو ولدك؟ فقالت: يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني، فقال: و ذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت؟ قالت: نعم، قال: أ فغائباً كان بعلك إذ فعلت ما فعلت؟ قالت: بل حاضراً، قال: فرفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم إنّه قد ثبت عليها أربع شهادات إلى أن قال: فنظر إليه عمرو بن حريث و كأنّما الرمّان يُفقأ في وجهه، فلمّا رأى ذلك عمرو قال: يا أمير المؤمنين إنّي إنّما أردت أن أُكفّله إذ ظننت أنّك تحبّ ذلك، فأمّا إذ كرهته فإنّي لست أفعل، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): أ بعد أربع شهادات باللَّه لتكفلنّه و أنت صاغر؟ [١] و منها: مرفوعة أحمد بن محمّد بن خالد، الواردة في رجل أتى أمير المؤمنين (عليه السّلام) بالكوفة، المشتملة على أنّه بعد رجوعه إليه في المرتبة الرابعة و إقراره فيها أيضاً قال: أمير المؤمنين لقنبر: احتفظ به. ثمّ رجمه [٢] و منها: رواية أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السّلام)، المشتملة على قصّة امرأة حامل أتت
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٧، أبواب حدّ الزنا ب ١٦ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٩، أبواب حدّ الزنا ب ١٦ ح ٢.