تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٨ - مسألة (١) حدّ السّارق في المرّة الأولى قطع الأصابع الأربع
و أمّا الحدّ في المرّة الثالثة، فهو الحبس دائماً حتّى يموت [١]، و النصّ و الفتوى متوافقان على ذلك، بل كما في الجواهر يمكن دعوى القطع به من النصوص [٢] مثل:
صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في السارق إذا سرق قطعت يمينه، و إذا سرق مرّة أُخرى قطعت رجله اليسرى، ثمّ إذا سرق مرّة أُخرى سجنه، و تركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط، و يده اليسرى يأكل بها و يستنجي بها، فقال: إنّي لأستحيي من اللَّه أن أتركه لا ينتفع بشيء، و لكنّي أسجنه حتّى يموت في السجن، و قال: ما قطع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) من سارق بعد يده و رجله [٣] و صحيحة القاسم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل سرق؟ فقال: سمعت أبي يقول: اتي عليّ (عليه السّلام) في زمانه برجل قد سرق فقطع يده، ثمّ اتي به ثانية فقطع رجله من خلاف، ثمّ اتي به ثالثة فخلّده في السجن، و أنفق عليه من بيت مال المسلمين، و قال: هكذا صنع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) لا أُخالفه [٤] و صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث في السرقة، قال: تقطع اليد و الرجل ثمّ لا يقطع بعد، و لكن إن عاد حبس و أُنفق عليه من بيت مال المسلمين [٥].
[١] في النسخة المخطوطة للمؤلّف: حتّى يتوب.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٣٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٩٢، أبواب حدّ السرقة ب ٥ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٩٣، أبواب حدّ السرقة ب ٥ ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٩٤، أبواب حدّ السرقة ب ٥ ح ٧.