تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠١ - مسألة ٣ لا تقطع اليسار مع وجود اليمين
و اليسار صحيحة، أو العكس، أو هما شلّاء. نعم، لو خيف الموت بقطع الشلّاء لاحتمال عقلائيّ له منشأ عقلائيّ كإخبار الطبيب بذلك لم تقطع احتياطاً على حياة السارق، فهل تقطع اليسار الصحيحة في هذا الفرض، أو اليسار الشلّاء مع الخوف في اليمين دون اليسار؟ الأشبه عدم القطع (١).
(١) أمّا عدم قطع اليسار مع وجود اليمين مطلقاً، سواء كانت اليمين شلّاء و اليسار صحيحة أو العكس، أو كانتا شلّائين فهو الذي اختاره المشهور، بل عن الخلاف [١] و الغنية [٢] الإجماع عليه، و عن أبي عليّ الإسكافي عدم القطع على من كانت يساره شلّاء أو معدومة، بل يخلد في الحبس [٣] و يدلّ على المشهور مضافاً إلى إطلاق مثل الآية الشريفة الشامل لما إذا كانت اليمين أو اليسار أو هما معاً شلّاء صحيحة عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل أشلّ اليد اليمنى أو أشلّ الشمال سرق، قال: تقطع يده اليمنى على كلّ حال [٤] و صحيحتا زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) و عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّ الأشلَّ إذا سرق قطعت يمينه على كلّ حال، شلّاء كانت أو صحيحة، فإن عاد فسرق قطعت رجله اليسرى، فإن عاد خلّد في السجن، و أُجري عليه من بيت المال و كفّ عن الناس [٥].
[١] الخلاف: ٥/ ٤٤١ مسألة ٣٧.
[٢] غنية النزوع: ٤٣٢.
[٣] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٩/ ٢٤٢ ٢٤٣ مسألة ٩٣.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٠١، أبواب حدّ السرقة ب ١١ ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٠٢، أبواب حدّ السرقة ب ١١ ح ٤.