تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - مسألة ٨ كلّ فحش نحو «يا ديّوث» أو تعريض بما يكرهه المواجه و لم يفد القذف في عرفه و لغته، يثبت به التعزير لا الحدّ
عن يونس و زاد: قال يونس: يضرب ضرب أدب، ليس بضرب الحدّ؛ لئلا يؤذي امرأة مؤمنة بالتعريض [١] و رواية زرارة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل قال لامرأته: لم تأتني عذراء، قال: ليس بشيء (ليس عليه شيء خ ل)؛ لأنّ العذرة تذهب بغير جماع [٢] و الظاهر أنّ المراد من الشيء الذي ليس عليه هو الحدّ، لا ما يعمّ التعزير و لو بقرينة الرواية الأُولى و في مقابلهما صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): إذا قال الرجل لامرأته: لم أجدك عذراء، و ليست له بيّنة، يجلد الحدّ، و يخلّى بينه و بينها [٣] و المحكيّ عن الشيخ (قدّس سرّه) حمل مثلها على التعزير [٤] و لكنّه خلاف الظاهر، و الأولى حملها على ما إذا كانت هناك قرينة على كون المراد هو القذف بالزنا، و يشهد له قوله (عليه السّلام): «و ليست له بيّنة» فإنّ البيّنة التي يمكن أن تتحقّق نوعاً في مثل المقام هي البيّنة على الزنا، لا البيّنة على أنّه لم يجدها عذراء، كما لا يخفى وجهه و من هذا القسم أيضاً ما ورد في قوله: يا فاسق، و هي رواية أبي حنيفة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل قال لآخر: يا فاسق، قال: لا حدّ عليه و يعزَّر [٥] و منه أيضاً ما ورد فيمن قال لرجل: إنّه احتلم بأمّه، و هو ما رواه الحسين بن
[١] الكافي: ٧/ ٢١٢ ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٥/ ٦٠٩، كتاب اللعان ب ١٧ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٥/ ٦١٠، كتاب اللعان ب ١٧ ح ٥.
[٤] التهذيب: ٨/ ١٩٦ و ج ١٠/ ٧٨، الإستبصار: ٤/ ٢٣١.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٥٣، أبواب حدّ القذف ب ١٩ ح ٤.