تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - مسألة ١١ تكفي الشهادة على نحو الإطلاق
يشهد عليه ثلاثة رجال أنّه قد زنى بفلانة، و يشهد الرابع أنّه لا يدري بمن زنى، قال: لا يحدّ و لا يرجم [١] و ذكر في الرياض: أنّ الموثّقة ظاهرة في الاشتراط في بعض الأفراد، و يتمّ في غيره بعدم القائل بالفرق من الأصحاب [٢] و ذكر صاحب الجواهر بعد نقل ما في الرياض: «لا إجماع مركّب تسكن إليه النفس على عدم الاجتزاء بالشهادة على معاينة الإدخال و الإخراج على وجه الزنا من غير تعرّض للزمان و المكان، و لا على ما إذا تعرّض بعض و أطلق الآخر على وجه لم يعلم عدم شهادته بها، فالمتّجه الاقتصار في الموثّق على مورده» [٣] أقول: أمّا صورة الإطلاق في كلام صاحب الجواهر، فهي خارجة عن مفروض المقام؛ لأنّ الكلام في خصوص ما إذا تعرّض البعض للخصوصيّة. و أمّا الاقتصار في الموثّقة على خصوص موردها، فيدفعه إلغاء الخصوصيّة بنظر العرف، فإنّه إذا شهد ثلاثة بوقوع الزنا في يوم الجمعة، و شهد الرابع بأنّه لا يعلم بوقوعها في ذلك اليوم، بل بأصل الوقوع، فهل لا يستفاد حكمه من الموثّقة عرفاً، و هل يخطر ببالهم في معنى الرواية الاختصاص بالمورد؟ الظاهر هو العدم. فالإنصاف أنّ تعميم حكم الموثّقة و ادّعاء عدم الفرق بين الخصوصيّات لا يحتاج إلى وجود الإجماع المركّب حتّى يناقش فيه، بل يتمّ من طريق إلغاء الخصوصيّة عند العرف و أمّا ما أفاده الشيخ الطوسي (قدّس سرّه) بعد نقل الموثّقة، من الحمل على ما لو لم يشهد الرابع بالزنا، بل أظهر الشكّ فيه [٤] فيمكن الإيراد عليه بأنّه لا وجه لهذا الحمل
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٢، أبواب حدّ الزنا ب ١٢ ح ٦.
[٢] رياض المسائل: ١٠/ ٣٤.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٠٢.
[٤] الإستبصار: ٤/ ٢١٨.