تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - مسألة ١٢ لو حضر بعض الشهود و شهد بالزنا في غيبة بعض آخر حدّ من شهد للفرية
جامع ابن سعيد [١] و هو شاذّ» [٢] و لكن ذكر الشيخ (قدّس سرّه) في الخلاف: «إذا تكامل شهود الزنا فقد ثبت الحكم بشهادتهم، سواء شهدوا في مجلس واحد أو في مجالس، و شهادتهم متفرّقين أحوط، و به قال الشافعي [٣] و قال أبو حنيفة: إن كانوا شهدوا في مجلس واحد ثبت الحدّ بشهادتهم، و إن كانوا شهدوا في مجالس فهم قذفة يحدّون» [٤]، [٥] فإنّ المترائى منه أنّ الفصل بين الشهادات و تفريقها على المجالس غير قادح، بل يكون مقتضى الاحتياط، و لكنّ العلّامة في محكيّ المختلف نزّله على تفرّقهم بعد اجتماعهم لإقامة الشهادة دفعة [٦] نظراً إلى أنّ الحكم المذكور هو المذهب عندنا، و عليه فالمخالف هو ابن سعيد فقط. هذا بالنظر إلى الفتاوى و أمّا بالنظر إلى الروايات فالواردة منها في المقام روايتان:
إحداهما: رواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام) في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا، فقال عليّ (عليه السّلام): أين الرابع؟ قالوا: الآن يجيء، فقال عليّ (عليه السّلام): حدّوهم، فليس في الحدود نظر ساعة [٧] ثانيتهما: رواية عباد البصري قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا و قالوا: الآن نأتي بالرابع، قال: يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ
[١] الجامع للشرائع: ٥٤٨.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٠٤.
[٣] الأُمّ: ٥/ ٢٩٧، مختصر المزني: ٢٦١، المغني لابن قدامة: ١٠/ ١٧٨ ١٧٩.
[٤] بدائع الصنائع: ٥/ ٥١٠، المغني لابن قدامة: ١٠/ ١٧٨- ١٧٩.
[٥] الخلاف: ٥/ ٣٨٨ مسألة ٣١.
[٦] مختلف الشيعة: ٩/ ١٨٥ مسألة ٤٢.
[٧] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٢، أبواب حدّ الزنا ب ١٢ ح ٨.