تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٣ - الأوّل البلوغ
تدمى، فإن عاد قطع منه أسفل من بنانه، فإن عاد بعد ذلك و قد بلغ تسع سنين قطع يده، و لا يضيّع حدّ من حدود اللَّه عزّ و جل [١] و الظاهر اتّحادها مع الرواية الأولى و إن جعلهما في الوسائل روايتين و رواية محمّد بن خالد بن عبد اللَّه القسري قال: كنت على المدينة فأتيت بغلام قد سرق، فسألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عنه، فقال: سله حيث سرق هل كان يعلم أنّ عليه في السرقة عقوبة؟ فإن قال: نعم، قيل له: أيّ شيء تلك العقوبة؟ فإن لم يعلم أنّ عليه في السرقة قطعاً فخلِّ عنه. فأخذت الغلام و سألته فقلت له: أ كنت تعلم أنّ في السرقة عقوبة؟ قال: نعم. قلت: أي شيء هو؟ قال: (الضرب خ ل) اضرب فخلّيت عنه [٢] و أنت خبيرٌ بثبوت الاختلاف بين هذه الروايات، و عدم إمكان الجمع بينها، كما اعترف به غير واحد من الأصحاب، و إن كان ربّما يقال بإمكان الجمع بينها بنحو سيأتي الإشارة إليه، لكنّ الظاهر هو العدم قال المحقّق في نكت النهاية: و قد اختلفت الأخبار في كيفيّة حدّه، فيسقط حكمها؛ لاختلافها و عدم الوثوق بإرادة بعضها دون بعض [٣] و يظهر من الرياض [٤] تبعاً للمسالك حمل الروايات على كون الواقع تأديباً منوطاً بنظر الحاكم لا حدّا، و إن استشكل المسالك [٥] في جواز بلوغ التعزير الحدّ
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٢٥، أبواب حدّ السرقة ب ٢٨ ح ١٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٢٥، أبواب حدّ السرقة ب ٢٨ ح ١١.
[٣] نكت النهاية: ٣/ ٣٢٤.
[٤] رياض المسائل: ١٠/ ١٥٤.
[٥] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤٧٨ ٤٧٩.