تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - مسألة ٨ لا يقام الحدّ رجماً و لا جلداً على الحامل
في بئر، مع أنّ الكفالة في كلام الفقهاء هي التصدّي للرضاع ذلك المقدار، و هي الواقعة مقام المرضع و لكن يمكن دفع المناقشة من الجهة الأُولى بظهور الرواية في تأخّر الرجم عن ذلك، و إن كان موردها قبل تنجّز الحدّ بسبب الإقرار ثمّ إنّ المحكيّ عن كشف اللثام أنّه قال بعد نقل هذه الرواية: و لمّا لم يكمل نصاب الإقرار إلّا بعد ذلك لم يسترضع (عليه السّلام) لولدها، و إلّا فالظّاهر وجوبه و الأُجرة من بيت المال إن لم يتبرّع أحد و لا كان للولد مال، إذ ليس في الحدود نظر ساعة إذ لا مانع [١] و أورد عليه في الجواهر بأنّ إطلاق الموثّق و النبويّ المزبورين يقضي بعدم وجوب ذلك، مضافاً إلى الأصل و بناء الحدود على التخفيف الذي يصلح أن يكون هذا و شبهه عذراً في تأخيره [٢] و يؤيّده ظهور رواية الإرشاد في وجود الكافل و حصوله بنفسه من دون تحصيله و التتبّع عنه، و كذا رواية ميثم موردها أيضاً ذلك، فتدبّر ثمّ إنّه قد قيّد في المتن إجراء الحدّ مع وجود الكافل بما إذا لم يتحقّق الخوف عليه، و الظاهر أنّ المراد هو الخوف من جهة فقدان الأُمّ، فإنّه قد يوجد الكافل بعد مضيّ سنة من حياة الولد مثلًا، و في مثله ربّما يتحقّق انس الولد بالأُمّ بمثابة يكون الفراق و الفصل موجباً لتحقّق الخوف عليه، و عليه فلا بدّ من تأخير الحدّ إلى ارتفاع الخوف و زواله، و وجهه يظهر ممّا ذكرنا.
[١] كشف اللثام: ٢/ ٤٠٣.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٣٩.