تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - و أمّا المكروه
..........
الكراهة مطلقا [١]، و ذهب جماعة كالشيخين [٢] و المحقّق في المعتبر [٣]، و ابن إدريس في السرائر [٤]، و العلّامة في التبصرة [٥]، و جمع آخر [٦] إلى عدم الجواز، فلا يصحّ الصوم بدون الإذن.
و احتمل في الجواهر [٧] تنزيل كلامهم على صورة النهي، فيتّحد مع القول الثالث الذي اختاره المحقّق في الشرائع من التفصيل بين عدم الإذن فيكره، و بين النهي فلا يصحّ و لا ينعقد، و الروايات الواردة في هذا المجال كثيرة.
منها: صحيحة الفضيل بن يسار- التي رواها الصدوق عنه- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (أبي جعفر عليه السّلام خ ل) قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتّى يرحل عنهم، و لا ينبغي للضيف أن يصوم إلّا بإذنهم لئلّا يعملوا (له خ ل) الشيء فيفسد (عليهم خ ل)، و لا ينبغي لهم أن يصوموا إلّا بإذن الضيف لئلّا يحتشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لهم [٨].
و الظاهر دلالتها على الكراهة، غاية الأمر أنّه لا يكون لها دلالة على أنّ الكراهة عامّة لجميع أهل البلد الذي يدخل عليه بالإضافة إلى المؤمنين، كما يدلّ عليه
[١] رياض المسائل ٥: ٤٦٧، جواهر الكلام ١٧: ١١٦- ١١٨، المستند في شرح العروة ٢٢: ٣٢٠.
[٢] المقنعة: ٣٦٧، النهاية ١٧٠، المبسوط ١: ٢٨٣.
[٣] المعتبر ٢: ٧١٢.
[٤] السرائر ١: ٤٢٠.
[٥] تبصرة المتعلّمين: ٦٨.
[٦] الروضة البهيّة ٢: ١٣٧، الوافي ١١: ٨٨، الحدائق الناضرة ١٣: ٢٥٣.
[٧] جواهر الكلام ١٧: ١١٨.
[٨] الفقيه ٢: ٩٩ ح ٤٤٤، علل الشرائع: ٣٨٤ ب ١١٥ ح ١ و ٢، الكافي ٤: ١٥١ ح ٣، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٨، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم و المكروه ب ٩ ح ١.