تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - مسألة ٦ كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس إلى طلوع الفجر
..........
مطلق الحدث من هذه الناحية و لو كانت قليلة، و لا خفاء في بعد الثاني و عدم دلالة الرواية على حكم الاستحاضة القليلة، و على تقدير الشكّ فالمرجع أصالة العدم.
الرابعة: عدم دلالة الرواية على التفصيل المذكور في المتن بالنسبة إلى الأغسال النهاريّة، و مرجعه إلى الغسل لكلّ صلاتين، إلّا أن يقال: إنّه يكفي في ناحية عدم المعلول عدم شيء من أجزاء علّته، و لا يقدح فيه عدم الامور الاخر بوجه، فالمستحاضة الكثيرة على ما هو المفروض إذا تركت الغسل في مجموع شهر رمضان فقد تركت الأغسال النهاريّة طبعا. نعم، لا ينبغي الإشكال في أنّه إذا عملت المستحاضة الأعمال الواجبة عليها من الغسل بالنسبة إلى اسبوع من شهر رمضان مثلا، لا يمكن لنا الحكم ببطلان صومها بالنسبة إلى ذلك الاسبوع و إن كان باطلا بالنسبة إلى غيره، كما لا يخفى.
أقول: و هذا و إن كان أمرا صحيحا في نفسه، إلّا أنّ البحث في دلالة الرواية على خصوصيّة للأغسال النهاريّة و عدمها، و الظاهر العدم. و أمّا الأغسال الليلية، فقد قال السيّد في العروة: و لا يشترط فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة و إن كان أحوط. و كذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية؛ بمعنى أنّها لو تركت الغسل الذي للعشاءين لم يبطل صومها لأجل ذلك. نعم، يجب عليها الغسل حينئذ لصلاة الفجر، فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة [١]، و في المتن: «و لا يترك الاحتياط بإتيان الغسل لصلاة الليلة الماضية، و يكفي عنه الغسل قبل الفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر، فصحّ صومها حينئذ على الأقوى».
و استظهر بعض الأعلام قدّس سرّه أنّه لا وجه لتخصيص الغسل فيها بالنهاري بعد
[١] العروة الوثقى ٢: ٢٣- ٢٤ مسألة ٢٤٣٢.