تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - مسألة ٦ كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس إلى طلوع الفجر
..........
و اجيب [١] عنها بأنّ التفكيك بين فقرات الحديث في الحجّية غير عزيز، فتطرح تلك الفقرة حملا على اشتباه الراوي في النقل.
الثانية: اشتمالها في بعض النسخ على أمر فاطمة عليها السّلام بذلك، مع أنّها لم تكن ترى حمرة أصلا، و يحتمل قويّا أن يكون الوجه في تسميتها عليها السّلام بذلك هو كونها قد فطمت من الدمّ، و إن كان يحتمل أن يكون في معناها أنّ الخلق قد فطموا عن كنه معرفتها، كما أنّه يحتمل أن يكون الوجه فيها هو أنّ اللّه قد فطم فاطمة و شيعتها و محبّيها من النار، كما في بعض الروايات [٢].
و اجيب عنها بوجهين:
أحدهما: أن يكون المراد فاطمة اخرى، و هي بنت أبي حبيش المذكورة في روايات اخر [٣]، و لا يخفى بعد هذا الوجه خصوصا مع التخصيص بالذكر.
ثانيهما: أن يكون المراد أمر الزهراء- سلام اللّه عليها- لأجل أن تعلم المؤمنات لا لعمل نفسها [٤]، و لا يخفى بعد هذا الوجه أيضا، فالظاهر أن يقال بعدم وجود هذا الاسم الشريف في الرواية، كما في بعض نسخ نقلها [٥].
الثالثة: لا ريب في دلالة الرواية على حكم الاستحاضة الكثيرة، و أمّا شموله للاستحاضة المتوسّطة بل القليلة فمشكل؛ من أنّ مورد السؤال هو المستحاضة التي يجب عليها الغسل لكلّ صلاتين، و هي ليست إلّا الكثيرة، و من أنّ المتفاهم منها
[١] المجيب هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة ٢١: ٢٠٧.
[٢] بحار الأنوار ٤٣: ١٢- ١٥ ح ٣ و ٤ و ٨- ١٢، و هكذا.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٢٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٣ ح ٤ و ص ٢٨١ ب ٥ ح ١.
[٤] المجيب هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة ٢١: ٢٠٨.
[٥] الفقيه ٢: ١٤٤ ح ١٩٨٩، طبع جامعة المدرّسين، علل الشرائع: ٢٩٣ ب ٢٢٤ ح ١.